تنقيحات خفيّة في جداريات مصر القديمة

دقيقتان للقراءة

كشفت تقنيات التصوير العلمي أنّ أعمالاً فنية تعود إلى مصر القديمة خضعت لتنقيح فني لم يكن ظاهراً للعين المجرّدة قبل اليوم، مما يدلّ على أن الرسامين في ذلك الوقت كانوا يجيدون التحرّر من قواعد الفن الجامدة.

وأبرز هذه الرسوم واحد يمثّل رمسيس الثاني في مقبرة الكاهن نختامون، رُسم قبل نحو 1200 عام من العصر الحالي. ويظهر فيه الفرعون الشهير في وضعية جانبية معتمراً غطاء رأس وواضعاً قلادة وحاملاً صولجاناً ملكياً. إلا أن وراء الرسم الظاهر للعيان تركيبة مختلفة كلياً، كشفتها تقنيات التصوير والتحليل الكيميائي المحمولة الجديدة التي تتيح درس الأعمال في الموقع نفسه من دون الحاجة إلى نقلها والإضرار بها. وقال معدّ الدراسة فيليب والتر إنّه «تبيّن وجود ملامح لم تكن ظاهرة إطلاقاً بالعين المجردة، وهي عبارة عن قلادة وغطاء رأس أصليين مختلفين عن الشكل الذي نراه اليوم».

كذلك، تمّ التحقيق في مقبرة «مننا» في الأقصر التي يمثّل رسم فيها هذا النبيل وقد مدّ ذراعيه نحو إله الموتى «أوزوريس» في وضعية عبادة. وتبيّن أنّ العنصر الذي كان شبه خفيّ هو وجود ذراع ثالثة نُقلت خلال تنفيذ الرسم من مكان إلى آخر لتصبح قريبة من وجهه. وأظهرت التحاليل الكيميائية أيضاً تغيّرات في الأصباغ المستخدمة في لون جسم الشخصية.