القوات الأوكرانية تتقدّم قرب باخموت... وبوتين: هجومهم المضاد لم ينجح

3 دقائق للقراءة
جندي أوكراني متمركز في موقع متقدّم قرب مدينة باخموت السبت (أ ف ب)

فيما تستعر المعارك بين القوات الأوكرانية والاحتلال الروسي على طول خطّ الجبهة، كشفت كييف إحراز تقدّم تدريجي في منطقة باخموت، متحدّثةً عن اشتداد القتال في الجبهة الشرقية، بينما زعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ الهجوم الأوكراني المضادّ «لم ينجح».

وذكرت نائبة وزير الدفاع الأوكرانية هانا ماليار أنّ العدو شنّ هجمات كثيفة في قطاع كوبيانسك في منطقة خاركيف على مدى يومين»، مشيرةً إلى أن القوات الأوكرانية «في موقع دفاعي». لكنّها أكدت أن الجيش الأوكراني «يتقدّم تدريجيّاً» قرب باخموت.

وقالت ماليار: «هناك تقدّم يومي في الجهة الجنوبية حول باخموت. وفي الجهة الشمالية، نُحاول الحفاظ على مواقعنا (لأنّ) العدو يُهاجم»، مضيفةً: «في باخموت نفسها، نقصف العدو والعدو يقصفنا».

في المقابل، ادّعى بوتين أن الهجوم المضاد للجيش الأوكراني لم يُحرز نجاحاً في مواجهة الدفاعات الروسية الصلبة في شرق أوكرانيا وجنوبها. وقال «القيصر» خلال مقابلة مع قناة «روسيا 1» إنّ «كلّ محاولات العدو اختراق دفاعنا... باستخدام مخزون استراتيجي خصوصاً، لم تنجح طوال مدّة الهجوم. العدو لم يُحقّق نجاحاً». وأوضح أن وضع القوات الروسية على الجبهة «ايجابي»، لافتاً إلى أن «قوّاتنا تتصرّف ببطولة. بطريقة لم يتوقعها الخصم، إنّها حتّى تُهاجم في قطاعات معيّنة وتُسيطر على مواقع أكثر أهمية».

كما تحدّث عن أن لدى جيشه «مخزوناً كافياً» من القنابل العنقودية، متوعّداً باستخدامها على الجبهة في أوكرانيا في حال استعملت كييف هذه الأسلحة التي تسلّمتها من الولايات المتحدة. من جهة أخرى، لم يؤكّد بوتين بعد ما إذا كانت روسيا ستوافق على تمديد اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية أم لا.

في الغضون، رجّح النائب الروسي أندريه كارتابولوف وجود تحضيرات روسية لشنّ هجوم على بولندا تقوم به مجموعة من مقاتلي «فاغنر»، وسط تأكيدات بولندية وأوكرانية عن وصول مقاتلين من تلك المجموعة المرتزقة إلى بيلاروسيا.

تزامناً، أكدت روسيا تصدّيها لـ10 مسيّرات أوكرانية أُطلقت على شبه جزيرة القرم قرب سيفاستوبول، المقر العام للأسطول الروسي في البحر الأسود والذي سبق أن استُهدف بهجمات مماثلة.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتَين مسيّرتَين مع تعطيل 5 أخرى عبر أنظمة التشويش، مشيرةً إلى تدمير مسيّرتَين بحريّتَين للجيش الأوكراني.

كذلك، لفت الحاكم الروسي لسيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف إلى التصدّي لطائرة مسيّرة عاشرة فوق البحر الأسود بواسطة أنظمة تشويش إلكتروني.

توازياً، حاولت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين قبل اجتماع لوزراء المال وحكام المصارف المركزية في «مجموعة العشرين» في الهند، تهدئة المخاوف من أن يأتي الدعم الهائل لأوكرانيا على حساب المساعدات للدول النامية.

وقالت يلين خلال مؤتمر صحافي في غانديناغار في غرب الهند: «أرفض فكرة مقايضة» بين هاتَين المسألتَين، وهما في الواقع مرتبطتان ببعضهما بشكل وثيق، معتبرةً أن «الأولوية الرئيسية» هي «مضاعفة دعمنا لأوكرانيا» لأنّ «إنهاء هذه الحرب هو أوّلاً وقبل كلّ شيء واجب أخلاقي، وأفضل أمر يُمكننا القيام به للاقتصاد العالمي أيضاً»، مكرّرةً بذلك تصريحات أدلت بها قبل قمّة «مجموعة العشرين» في بالي في تشرين الثاني الماضي.

ويجتمع وزراء المال وحكام المصارف المركزية لدول «مجموعة العشرين» في الهند، لمناقشة تخفيف عبء ديون البلدان النامية وإصلاحات مصرفية والضرائب المفروضة على الشركات المتعدّدة الجنسية، وكذلك أوكرانيا.