رمال جوني -

الـpcr في النبطية ينتظر التجهيزات و"مبادرة دوا" تنشط على خط الفقراء

3 دقائق للقراءة
رونا تنشط على خط دعم الفقراء في النبطية

حتى الساعة، لم يبدأ مستشفى النبطية الحكومي بإجراء فحص الـpcr فعلياً، على رغم توافر الجهاز. فالمعضلة تتعلق بمستلزماته غير المتوفرة، والتي تحتاج أسبوعاً على أبعد تقدير لتصل من الخارج، وفق ما أشار رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور حسن وزنة. ومع ذلك فإن القسم المخصّص لـ"كورونا"، بدأ يستقبل حالات الحجر، ولا تتعدى الثلاث، كما أفاد وزنة، مؤكداً أنّ جهاز الفحص متوفر حالياً، لكنه يحتاج إلى مسلتزمات ستصل من الخارج بعد اسبوع ، وبدأنا أخذ عيّنات ونقلها إلى بيروت، أو تحويلها مباشرة إلى مستشفى رفيق الحريري". ولم يُغفل الإشارة الى أن المستشفى بدأ استقبال حالات الحجر التي تنتظر نتيجة الفحص، ولكن لا حالات كورونا حتى الساعة".

وبانتظار بدء إجراء الفحص المجاني ليشمل شريحة كبرى من الناس، للإلتفاف على كورونا، كانت "مبادرة دوا" لمساعدة مَن يحتاج الى الدواء، تنشط على الساحة. وتقوم المبادرة على جمع التبرعات وتأمين الدواء للفقراء، بحسب ما أشارت إحدى الناشطات المجازة في العلوم المخبرية رونا حسين.

عملت رونا منذ زمن في الشق الإنساني، لطالما كانت على تماس مع الفقراء، سخّرت مهنتها لخدمتهم، يندرج عملها تحت عنوان: "الإنسانية". مع بداية أزمة كورونا، نشطت على خط تأمين الدعم لمن طالتهم الأزمة، إختارت الدعم بالدواء، على اعتبار أنه "حاجة ملحّة لكثر، وهناك مَن يتعاطى الدواء المزمن، ولا يجد ثمنه، فالقلّة ضربت كل الناس، زادت عدد الفقراء، وأرخت بظلالها على متوسطي الحال، فدنوا من الفقر اكثر. على خط دعم الفقراء بالدواء تنشط رونا، وكانت من المبادرين في إطلاق مبادرة دوا، هي المتخصصة بعلم المختبرات، فمعاناة الناس آلمتها كثيراً، سمعت قصصهم المؤلمة، كثر باتوا عاجزين عن تأمين ثمن دواء، إمدادات الدعم توقفت عنهم، هناك من يموت إن فقد دواءه المزمن، تؤكد رونا "أنها تعمل بكل طاقتها لتأمين المال لهؤلاء، لمن ظلمتهم الحياة من دون تأمين صحي أو ضمان إجتماعي"، ولا توفر أي باب قد تحصل عبره على الدعم.

مبادرة دوا تقوم على تأمين الأدوية للمحتاجين، وتحفّز كل مواطن عنده لم تنته صلاحيته بعد على تقديمه لمن يحتاحه، على أن تراعى الشروط الصحية المطلوبة لحفظ الأدوية في عملية توزيعه، ويستثنى منها أدوية الشرب، بحسب رونا، "فهناك كثر يأتون بالأدوية وأعمل على فرزها وتوضيبها، مع التأكد من صلاحيتها، قبل ان آخذها الى المريض في منزله، وأحرص أن نؤمن الدواء لأكبر شريحة ممكنة، فهناك عدد كبير من المرضى الذين يحتاجون للدواء ولا يملكون ثمنه ، خصوصاً في ظل غياب الضمان الإجتماعي الذي يخفف عليهم كثيرا". ولا تتردد رونا بالقول "إن عدد المساهمين في المبادرة كبير، فهي مبادرة انسانية محض، وتمد يد العون للإنسانية أولا"، وتجزم بأن الحاجة للدواء توازي الحاجة للطعام، نظراً لإرتفاع نسبة الأمراض بين الناس، بسبب ما يواجهونه من تحديات كبيرة، هذا عدا عن الإرتفاع الجنوني في الأسعار، والكل يعلم حجم الفاتورة الشهرية لأي مريض".

لا تتوقف مبادرة دوا عند حد، تكمل في مساعدة من هم بحاجة، لا سيما في خضم الحرب الكورونية والأزمة المعيشية، وقد طالت عدداً لا بأس به من المحتاجين. وتقول رونا "إن الدعم الذي تتلقاه المبادرة سواء المادي أو عبر الدواء مباشرة، يسهم في مساعدة أكبر عدد ممكن، إذ أن الأعداد التي تتواصل معنا لنؤمن لها الدواء كبيرة، وإن لم نحظ بالدعم، سنصطدم حتماً بجدار التوقف القسري".

ولا تنسى رونا التأكيد "أن ما يحركنا هو حسّ الإنسانية، وإحساسنا بالمسؤولية تجاه أهلنا، لذلك سنبقى "حدهم".