عقد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مؤتمراً صحافيّاً، بعد جلسة للجنة، حضرها النّوّاب الأربعة لحاكم مصرف لبنان، بهدف مناقشة البيان الّذي أصدروه قبل أسابيع قليلة، ومرحلة ما بعد 31 تمّوز، وارتفاع سعر صرف الدّولار الّذي حصل في نهاية الأسبوع.
وأعلن عدوان أنّ "الاجتماع بنوّاب الحاكم، الّذي دام لساعاتٍ، قسم إلى شقَّيْن، الأوَّل يتعلَّق بالسَّنوات الثَّلاث الماضية والسّياسات الّتي اتبعت خلالها، والشّقّ الثاني بالمرحلة المقبلة".
وكشف أنَّ "انطلاقة الاجتماع كانت من البيان الّذي أصدره نوَّاب الحاكم، والّذي فُهِمَ على أنَّهم قد يتَّجهون إلى الاستقالة، فكان جوابهم صريحاً بقولهم: نحن أصدرنا هذا البيان حتّى نلقى آذاناً صاغية من الحكومة، تحديداً حول المرحلة المقبلة وليس لنتخلّى عن مسؤوليّاتنا".
وقال: "إنَّ موضوع السَّنوات الثلاث الماضية الّتي كان فيها نوّاب الحاكم في المجلس المركزيّ في مصرف لبنان تمَّ طرحُه في الجلسة، وكانت هناك تساؤلاتٌ حول موقف نوّاب الحاكم من القرارات الّتي صدرت وسياسات الحكومات والسياسة النّقديّة الّتي اعتمدت وأدَّت في نهايتها إلى هدرِ 20 مليار دولار من الأموال الصّعبة الموجودة لدينا".
وأعلنَ عدوان أنَّهم "أخذوا بعض الأجوبة حول هذه التَّساؤلات، ولكن هذا الملفّ لم ينتهِ هنا"، كاشفاً "أنَّه سيتقدَّم باقتراح قانون يرفعُ السّرية عن كلّ محاضر المجلس المركزيّ، حتّى تكون الأمور والمواقف أكثر وضوحاً وشفافيّة، ويبنى على أساسه الموقف".
وأشار إلى أنَّ "نوّاب الحاكم الأربعة أرسلوا إلى الحكومة ووزير المال في حكومة تصريف الأعمال كتباً عدَّة ينبهون فيها من مخاطر السّياسة النقديّة المتّبعة ومحاذيرها وينبهون أيضاً من الهدر الّذي حصل بسبب الدَّعم والتهريب وغيرهما"، وقال: "إنَّما هذا لوحده غير كافٍ، وسنعودُ إلى هذا الملفّ لاحقاً عند استيضاح كلّ الأمور. كما وتابعنا ملفّات سابقة حتّى النهاية. أمّا الشّقّ الثّاني الّذي ناقشته اللّجنة مع نوّاب الحاكم، فيتعلّق بالمرحلة المقبلة".
وكشف عدوان أنَّ "النواب قالوا إنَّهم غير مستعدّين للتّعاطي بالطريقة نفسها الّتي كان يعتمدُها حاكم مصرف لبنان"، مُعلناً أنَّ "الخميس ستعقد جلسة، وسيتمّ التّواصل مع الحكومة حتّى تحضرها بشخص رئيسها ووزيري المال والاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال، ويقدموا هم أيضاً طرحهم للمرحلة المقبلة، وتقدم الحكومة مقترح سياستها"، وقال: "هذا شأن حكوميّ بامتيازٍ ونحن كسلطة رقابيّة نبني حينها على الشيء مقتضاه ونكون نقوم بدورنا في ظلّ ظروف صعبة جدّاً، نضع فيها مصلحة المواطن كأولوية".