يعرض فيلم Heatwave (موجة حرّ) قصة «كلير» التي تبدأ عملاً جديداً وتعيش علاقة عاطفية ناضجة، لكن تتغير حياتها فجأةً حين تقابل زوجة رب عملها وتصبح عالقة في دوامة من الخداع.
قد نبدأ بمشاهدة هذا الفيلم المشوّق ونحن نحمل توقعات تفوق ما يقدّمه صانعو العمل. إنه فيلم جيد، لكنه كان يستطيع تقديم محتوىً أفضل.
«يقال إن الحب أخطر من النار، فهو أكثر سخونة بمرتَين وأكثر تدميراً بعشر مرات». يسهل أن توحي هذه العبارة التي تظهر في بداية الفيلم بأن أحداثاً مشوّقة تنتظرنا. لكن مع تقدّم الأحداث، تضعف الحبكة الأساسية تدريجاً وتتحول في مرحلة معينة إلى فكرة لا يوليها المخرج اهتماماً كبيراً على ما يبدو.
بالعودة إلى تفاصيل القصة، تكون «كلير» (كات غراهام) شابة طموحة. هي خسرت عائلتها، بمن فيهم والدتها، ووالدها، وشقيقتها، خلال حريق ناجم عن إهمال صاحب الأرض. سرعان ما تشعر بغضب شديد طبعاً، فتحرق منزله على الأرجح أثناء وجود صاحب الأرض فيه، عمداً أو عن غير قصد. إنها حبكة مثيرة للاهتمام. بعد مرور سنوات، سنشاهدها وهي تشعل موقداً وتحمل تعطشاً غريباً لمشاهدته وهو يحترق.
كان يمكن تحويلها إلى شخصية مهووسة بالحرائق. لكن اختار صانعو العمل للأسف التغاضي عن مشاكلها الماضية والتركيز على مسيرة «كلير» التي تحاول شق طريقها إلى أعلى المراتب من خلال تكثيف عملها مع رب عملها «سكوت كراين» المعروف في مجال العقارات.
تستمتع «كلير» بالذهاب للسباحة على سطح مبنى سكني فخم للغوص وحدها خلال الليل. يساعدها صديقها الذي يعمل بواباً في ذلك المبنى. هي تقابل هناك شابة اسمها «إيف» (ميريت باترسون). يبدو أن هذه الأخيرة نسيت ثوب السباحة وتخطط للغوص بلا ملابس. سرعان ما تبدأ «كلير» و»إيف» علاقة رومانسية ويجمعهما رابط عميق. لا تُحدد أي منهما طبيعة تلك العلاقة ولا مفر من أن يشعر المشاهدون بالارتباك بشأن هوية كل واحدة منهما.
في هذا الفيلم، تلجأ «كلير» أحياناً إلى تطبيق مواعدة لإيجاد الأصدقاء وتقابل «أرلو» (كاردي وونغ)، وهو محقق في سلك الشرطة. يساعدها «أرلو» في الأحداث اللاحقة من الحبكة. تستمر العلاقة بين «إيف» و»كلير» لفترة، وتتكرر حواراتهما الهادئة قبل النوم في مشاهد عدة. ثم تحصل «كلير» يوماً على ترقية وتبدأ العمل مع رب عملها مباشرةً (ومع مساعده أيضاً). هي تخرج لتناول الغداء معه في أحد الأيام، فيبدأ التكلم عن زواجه المضطرب. كما أنه يتكلم عن زوجته الأولى التي «اختفت» عن الأنظار على ما يبدو. بعد مرور بضعة أيام، يدعو «سكوت» الموظفين في المكتب لحضور حفلة، فنكتشف أن «إيف» هي زوجة «سكوت». يا لها من مفاجأة كبرى! تحاول «كلير» قطع علاقتها بها، لكنها تعجز عن فعل ذلك إلى أن يختفي «سكوت» أيضاً في أحد الأيام.
الفيلم مشوّق والحبكة مدروسة، لكن كان يمكن أن يرتفع مستواه بدرجة إضافية عبر دعمه بعدد من التحولات والتطورات المفاجئة. لا تتطور الشخصيات بالشكل المناسب عموماً، ويسهل أن يخسر المشاهدون اهتمامهم بالأحداث قبل أن تتحسّن الحبكة. بعبارة أخرى، يبدو الفيلم محاولة فاشلة لتقديم عمل ناجح.
في مراحل لاحقة، تتمحور القصة الأساسية حول رب العمل المقتول، وزوجته المخادعة، وزميل «كلير»، وشرطي فاسد. إنه خليط مثير للاهتمام رغم كل شيء...