رئيس الوزراء الأرمينيّ يُرجّح اندلاع حرب جديدة مع أذربيجان

20 : 06

رأى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الجمعة، في مقابلةٍ مع وكالة فرانس برس أنّه "من المرجح جداً" اندلاع حرب جديدة بين بلاده وأذربيجان اللَّتين تتنازعان السَّيطرة على جيب ناغورني قره باغ.


وحذّر باشينيان من أنه "ما لم يتمّ إبرام معاهدة سلام وتصديق برلمانيّ للبلدَين عليها، فمن المرجح جدّاً وبالطبع اندلاع حرب جديدة مع أذربيجان".


وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربَين للسيطرة على ناغورني قره باغ، آخرها في عام 2020 ونتجت عنها هزيمة أرمينيّة وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانيّة، وانتهت بوقفٍ هشّ لإطلاق النار.


وعادت التوترات للتصاعد في مطلع تموز، بعدما أغلقت أذربيجان بذرائع مختلفة حركة المرور عبر ممرّ لاتشين، الطّريق الوحيد الرابط بين ناغورني قره باغ وأرمينيا.


وسبّب الحصار الأذربيجاني أزمةً إنسانيّةً خطرة داخل الجيب الّذي يسكنُه الأرمن أساساً، مع نقصٍ في الغذاء والدواء وانقطاع متكرر للكهرباء.


وقال باشينيان: "هذه ليست إبادة جماعية قيد التحضير، بل إبادة جماعية جارية"، مُتّهماً الجيش الأذربيجاني بجعل ناغورني قره باغ "منطقة معزولة".


ومع فشل الجولة الأخيرة من محادثات السلام التي عقدت في 15 تمّوز في بروكسل في تحقيق أي انفراج، دعا باشينيان الغرب وروسيا إلى ممارسة مزيدٍ من الضغط على باكو لرفع الحصار.


وأوضح أنّه "وفقاً لمنطق بعض الدّوائر الغربيّة، فإنّ روسيا لا تفي بكلّ توقعاتنا لأنّها لا تفي بالتزاماتها، لكنَّ روسيا تقول لنا الشيء نفسه عن الغرب".


وبحسب نيكول باشينيان، فإن المفاوضات يعرقلها "خطاب أذربيجان العدواني وخطاب الكراهية ضد الأرمن"، واتهم باكو بتنفيذ "سياسة تطهير عرقي".


دارت الحرب الأولى حول مصير الجيب عند انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينات، وقد أودت بحياة 30 ألف شخص، فيما خلفت الحرب الأخيرة في عام 2020 نحو 6500 قتيل من الجانبين.