«إلّا القرآن الكريم»، هذا ما خلصت إليه تحرّكات الغضب التي سادت قرى الجنوب أمس. أجّج حرق نسخة من القرآن وتدنيسه العالم الإسلامي أجمع، فالتعرّض للمصحف هو بمثابة اعتداء على الدين الإسلامي. هذا ما برز خلال تحركات الإحتجاج بعد صلاة الجمعة في القرى والمناطق اللبنانية.
مرّة جديدة أحرق السويدي العراقي الأصل سلوان موميكا القرآن في أقلّ من شهر. قبل عيد الأضحى، أقدم على حرق نسخة من المصحف بحماية الشرطة السويدية، وأعاد الكرة هذه المرّة دوساً. وتشير معلومات إلى أنه كان ينوي إحراق الإنجيل المقدّس.
غطّى يوم الغضب ارتفاع الدولار، وعطّل حركة المشهد السياسي المتلبّد. كان المصحف هو حديث الناس كله، والعالم الإسلامي، لأنّ تكرار هذا الفعل الشنيع، يُنذر بحراك متطرّف خطير يمهّد لفتنة طائفية. ليست المرة الأولى التي يحرق فيها المصحف، تعرض أكثر من مرّة على أيدي زعماء جماعات متطرفة في هولندا والسويد والدانمارك.
بعد صلاة الجمعة، هبّ المصلون لنصرة القرآن، رافعين المصاحف عالياً في إشارة واضحة إلى «إساءة متكرّرة قد تجرّ الأزمة نحو مزيد من التصعيد»، كما قال يوسف أحد المشاركين في تحركات نصرة القرآن، وأضاف أنّ «الإعتداء السافر المتواصل والمقصود على الكتاب المقدس من قبل جماعة سافرة متطرفة، هدفه إشعال فتنة مسيحية - إسلامية في العالم».
بدا لافتاً حجم الإمتعاض في كفركلا، إذ رفع المحتجّون المصاحف، وردّدوا شعارات «لبيك قرآن الله»، وطالبوا بقطع العلاقات مع السويد كردّ اعتبار للإسلام. في السياق، لفت السيد عباس فضل الله إلى «خطورة تكرار المشهد»، مؤكّداً «أننا لن نسكت عنه. أضعف الإيمان أن ندافع عن كتابنا العظيم، ولو اقتضى الأمر أن نعلنها حرباً على هؤلاء الطغاة الذين يمسّون قرآننا وديننا وإسلامنا».
في كفررمان، أقيمت تلاوة جماعية للقرآن الكريم في جامع البلدة من قبل النساء خلال المجلس العاشورائي، أعربن خلاله عن رفضهن أسلوب الكراهيَة المعتمد». وشدّدت الناشطة الإجتماعية رحمة قبيسي على أنّ «حرق المصحف هو اعتداء مقصود ومبرمج لإسقاط القرآن، ولكن كلمة الله هي العليا وقرآننا سيعلو ولا يعلى عليه».