إنتشار مريب لإنفلونزا الطيور وسط القطط في بولندا

3 دقائق للقراءة

يوم الإثنين الماضي، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن بولندا هي أول بلد يسجّل إصابة «أعداد كبيرة» من القطط بإنفلونزا الطيور في منطقة واسعة، لكنها أكدت على تراجع خطر انتقال العدوى إلى البشر. وفق معطيات المنظمة، حملت 29 قطة إنفلونزا الطيور منذ أن أبلغت الهيئات الصحية البولندية في الشهر الماضي عن نفوق عدد غير مألوف من القطط في أنحاء البلد. كان ذلك العدد جزءاً من 46 قطة خضعت للفحص، بالإضافة إلى قطة أسيرة واحدة من فصيلة كراكال. تفيد التقارير بأن 14 قطة من الحيوانات المصابة خسرت حياتها عن طريق الموت الرحيم، بينما نفقت 11 قطة أخرى بطريقة عادية. سُجّلت آخر حالة نفوق في 30 حزيران.

تذكر منظمة الصحة العالمية في بيانها: «لا يزال مصدر تعرّض القطط للفيروس مجهولاً حتى الآن، وتستمر التحقيقات الوبائية حول ما يحصل».

أصيب عدد من القطط بأعراض حادة، منها صعوبة التنفس، والإسهال المصحوب بالدم، ومؤشرات عصبية بارزة، وتدهور سريع للصحة، والنفوق في بعض الحالات.

منذ أواخر العام 2021، شهدت أوروبا أسوأ موجة من إنفلونزا الطيور على الإطلاق، بينما اجتاحت موجات حادة من هذا النوع أميركا الشمالية والجنوبية أيضاً.

أدى هذا الوضع إلى إزالة انتقائية لعشرات ملايين الدواجن حول العالم، وكان جزء كبير منها مصاباً بسلالة «إتش 5 إن 1» من الفيروس، علماً أنها ظهرت للمرة الأولى في العام 1996.

لكن تسجّلت زيادة مقلقة في عدد الإصابات وسط الثدييات في الفترة الأخيرة. ذكرت الهيئة الصحية التابعة للأمم المتحدة أن انتشار عدوى إنفلونزا الطيور بوتيرة متقطعة وسط القطط وضع مألوف، لكنها المرة الأولى التي يصاب فيها عدد كبير من القطط ضمن مساحة جغرافية واسعة، داخل بلد واحد».

بدءاً من 12 تموز، لم يتعرّض أي من البشر الذين احتكوا بالقطط المصابة لأعراض معيّنة، وقد انتهت فترة مراقبة جميع من احتكوا بالحيوانات.

شددت منظمة الصحة العالمية على تراجع خطر أن يلتقط عامة السكان في بولندا العدوى بعد الاحتكاك بالقطط المصابة. في المقابل، بدا احتمال انتقال العدوى خفيفاً أو معتدلاً لدى أصحاب القطط، أو الأطباء البيطريين، أو أشخاص آخرين احتكوا بالحيوانات المصابة في مناسبات متكررة من دون استعمال أي معدات واقية.

تبقى إصابات إنفلونزا الطيور لدى البشر نادرة، لكنها قد تُسبب مرضاً خطيراً يرتفع معدل وفياته في حال التقاط العدوى.

غالباً ما تنجم حالات هذه الإنفلونزا وسط البشر عن احتكاك مباشر أو غير مباشر مع دواجن حية أو نافقة، أو بيئات ملوّثة.

منذ العام 2020، تذكر منظمة الصحة العالمية أنها تلقّت 12 تقريراً عن إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور من أنحاء العالم. كانت أربع حالات منها حادة، بينما بقيت ثماني حالات منها خفيفة أو غير مصحوبة بأي أعراض واضحة.