في قضية الطفلة الضحية لين طالب: كلّهم كانوا يعلمون

3 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

مرّ اليوم طويلاً في قصر عدل طرابلس حيث استمرت قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصار لساعات في تحقيقاتها في قضية العصر التي صدمت كل لبنان، وهي قضية الطفلة لين طالب التي تعرّضت للاغتصاب من ذوي القربى مما أدى إلى وفاتها بفعل المضاعفات التي تركها الاعتداء على جسدها الطري.


في التحقيقات أمس الإثنين ظهر جلياً محاولات طمس الحقيقة التي استطاعت كشفها القاضية سمرندا بعد أن توصلت إلى أدلة تدين الجاني الذي على ما يبدو أنه خال الضحية ابنة الست سنوات.


حاول محامي المتهمين الخال والجد والأم تبرير وجود الدليل القاطع والذي أظهره فحص الـDNA على ثياب الضحية الداخلية والذي تم غسله لإخفاء معالم الجريمة إلّا أن جهل المتواطئين لم يسعفهم بإخفاء الدليل لأن الفحص أثبت أن الحمض النووي يعود إلى الخال حصراً.


وبرّر المحامي وجود الحمض النووي للخال، أن الأخير هو من حمل الضحية إلى المستشفى لكن إفادات الجد والأم المتضاربة كشفت أن من حمل الفتاة إلى المستشفى كان عم الوالدة وزوجته.


كما أن الضحية أبت إلّا أن تترك أثراً يدل على المعتدي فوجدت الأدلة الجنائية خدوشاً على رقبة الخال والذي حاول المحامي أيضاً تبريره بأن الضحية خدشته أثناء لفظ أنفاسها الأخيرة.


ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد تم ضبط قميص الضحية في بيت الخال بعد وفاتها رغم أن زوجته التي كانت تلد أثناء الجريمة بقيت في منزل أهل الخال ولم تكن في منزلها، وبالتالي كان منزله خالياً فكيف وصل قيمصها إلى المنزل؟.


إضافةً إلى ضبط "داتا" هاتف الخال الذي كشف عن وجود صور حصرية مع الطفلة، إضافةً إلى صور أطفال آخرين يوحي وكان لديه هوس بالأطفال الصغار.


وإذا كان الدليل القاطع أي الدليل العلمي وهو فحص الـDNA كافياً للادعاء على الخال، فإن "القاضية كما تشير المعلومات لن تتهاون بل ستدعي على الأم والجد والجدة بالقتل القصدي وليس بالتستر على الجريمة والتي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، حتى أن هذا الادعاء يستند إلى ادعاء النيابة العامة بهذا الخصوص".


وتؤكد المصادر، أن "هذا الادعاء سيتم على خلفية أن الطفلة انقطعت عن الطعام والشراب لمدة أربعة أيام ولم تستطع حتى الدخول إلى الحمام مما تسبّب لها بالتهابات حادة وارتفاع كبير بالحرارة وتعطل معظم أعضائها عن العمل بدون أن يسارع الأهل لنقلها إلى المستشفى حتى بدأت بالتقيؤ بالدم، وكذلك انتظروا 3 ساعات قبل نقلها.


ورغم أن أي من المتهمين لم يعترف بالتهم الموجهة إليه، فإن التحقيقات مستمرة وستستمع القاضية نصار يوم الخميس المقبل إلى إفادات المزيد من الشهود.