يحافظ عين الحلوة على هدوئه بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بين حركة فتح" والناشطين الإسلاميين، وأسفرت عن سقوط 12 قتيلا وأكثر من 65 جريحا، فضلا عن أضرار جسيمة في الممتلكات من المنازل والمحال التجارية والسيارات.
ووصفت مصادر فلسطينية لـ "نداء لوطن"، الهدوء بأنه هش وقابل للاهتزاز في أي وقت... فالحياة لم تعد إلى طبيعتها بعد رغم عودة غالبية العائلات النازحة، في حين ما زالت الطرقات مقفلة في منطقتي الطوارىء والشارع الفوقاني في أكثر من مكان ما جعل الحركة فيهما شبه مشلولة مع وجود الدشم الشوادر.
ووفق المصادر، فإن الأمور على ما يبدو مرتبطة بنتائج التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق التي شكلتها هيئة العمل المشترك الفلسطيني في لبنان، في جريمة اغتيال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء محمد العرموشي أبو أشرف، مع عدد من مرافقيه، ومقتل عبد الرحمن فرهود.
وتؤكد المصادر، أن لجنة التحقيق التي يرأسها اللواء الفتحاوي معين كعوش، تمضي قدما في عملها وقد راجعت كاميرات المراقبة واستمعت إلى إفادات عدد من الجرحى ومن مرافقي اللواء العرموشي، قبل أن تعاين مكان حصول الاغتيال، دون أن تحدد مهلة لإنجاز مهمتها ويتوقع أن ترفع تقريرها النهائي إلى الهيئة ليبنى على الشيء مقتضاه.
وتوقفت المصادر باهتمام أمام سيل الإشاعات التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات "الواتس آب" والتي ساهمت بتوتير الأوضاع لبعض الوقت، بعدما تحدثت عن مهلة أيام لعمل لجنة التحقيق حينا وتسليم المتهمين حينا آخر، أو استهداف أحد المسؤولين أو شن هجوم أو إلقاء قنبلة وتبين عدم صحتها.
سياسيا، واصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على الساحة اللبنانية عزام الأحمد حراكه السياسي، وعقد ثلاثة اجتماعات في سفارة دولة فلسطين في بيروت، بمشاركة السفير أشرف دبور وأمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، مع أعضاء قيادة الساحة الفتحاوية، ومع فصائل المنظمة ومع نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان وعضوي المكتب السياسي للجبهة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل وعدنان يوسف، ووضعهم في أجواء اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، مجددا التأكيد على التزام الحركة بوقف إطلاق النار وانتظار نتائج التحقيق وتسليم القتلة إلى القضاء اللبناني.