بعدما وجّهت المدعية العامة في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا، فاني ويليس تهماً للرئيس السابق دونالد ترامب وآخرين، بمَن فيهم محاميه الشخصي السابق رودي جولياني وكبير موظّفي البيت الأبيض في عهده مارك ميدوز، الإثنين، في قضية محاولتهم التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020 في جورجيا عبر "الابتزاز" وارتكاب عدد من الجرائم إثر تحقيق موسّع استمر سنتين، طلبت ويليس، تحديد 4 آذار موعداً لبدء محاكمة ترامب، قبل 8 أيام من موعد التصويت في الانتخابات الرئاسية التمهيدية في جورجيا.
وفي وقت يشدّد فيه محامو ترامب على أن مثول موكّلهم أمام المحاكم يجب ألّا يحصل إلّا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، جاء في وثيقة طلب تحديد موعد بدء الجلسات التي قدّمتها ويليس إلى المحكمة أن موعد المحاكمة المقترح لا يتعارض مع مواعيد المحاكمات الأخرى، طالبةً عقد جلسة أولى، تُعرف باسم الجلسة الإجرائية للمتهمين، في الأسبوع الذي يبدأ في 5 أيلول. ولم يُصدر ترامب أي ردّ فعل فوري على وثيقة ويليس، لكنه سلّط الضوء على منشورات في منصّته "تروث سوشال" تتّهم ويليس الديموقراطية بالتبرّع بالمال لصالح قضايا حزبها.
ويُرجّح أن يطلب فريق الدفاع تحديد موعد أبعد زمنيّاً، إذ بات ترامب يواجه "أعاصير قانونية" متمثّلة بـ4 محاكمات جنائية في خضمّ حملته الرئاسية حيث سيضطرّ إلى المثول أمام المحكمة الجنائية في قضية التآمر لعكس نتائج انتخابات 2020 في 2 كانون الثاني مطلع العام المقبل، كما حدّد قاضٍ في نيويورك 25 آذار موعداً لبدء محاكمته في قضية تزوير وثائق على صلة بدفع مبلغ للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز مقابل التستّر عن علاقة يُعتقد أنها كانت قائمة بينهما. ومن المقرر أن يمثل ترامب في أيّار 2024 أمام هيئة محلّفين في فلوريدا في قضية انتهاك قانون مكافحة التجسّس.
وفي إطار ردود الفعل على التطورات القضائية الصادرة من بعض المتطرفين المؤيدين لترامب، اعتُقلت أبيغايل جو شراي، وهي إمرأة من تكساس، الأربعاء، بزعم توجيه تهديدات بالقتل مشحونة بالعنصرية ضدّ القاضية الفدرالية الأميركية - الأفريقية تانيا تشوتكان التي ستُشرف على محاكمة ترامب لمحاولته التآمر لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في 2020. وتشوتكان معروفة بحكم أصدرته ضدّ ترامب في قضية عام 2021 صرّحت خلاله بأن "الرؤساء ليسوا ملوكاً"، ومعروفة أيضاً بإصدارها عقوبات شديدة بحق مؤيّدي ترامب الذين شاركوا في الهجوم على مبنى الكابيتول. وكانت قد تركت شراي في 5 آب رسالة هاتفية في مكتب تشوتكان في واشنطن تضمّنت تهديدات لحياتها وحياة عائلتها، ناعتةً شوتكان بـ"العبدة السوداء الغبية".