بكين تُهاجم قمة "كامب ديفيد"... وتايبيه تُعلن موازنة دفاع قياسيّة

4 دقائق للقراءة
مقاتلتان كوريّتان جنوبيّتان من طراز «أف 35» خلال المناورات المشتركة مع أميركا أمس (أ ف ب)

بعدما استضاف الرئيس الأميركي جو بايدن في منتجع كامب ديفيد الأسبوع الماضي القمّة الثلاثية مع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، التي اعتبرها بايدن تدشيناً لـ»حقبة جديدة» من التعاون الأمني الوثيق بين الدول الثلاث، ندّدت بكين بالبيان الختامي للقمّة التي جمعت القادة الثلاثة الذين انتقدوا «السلوك الخطر والعدواني» للصين في النزاعات البحرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وردّت بكين أمس، معتبرةً أنّ القادة الثلاثة «شوّهوا صورة الصين وهاجموها بخصوص قضايا متعلّقة بتايوان وقضايا بحرية، وتدخّلوا بشكل صارخ في الشؤون الداخلية للصين وزرعوا عمداً بذور خلاف بين الصين وجيرانها».

وأكد المتحدّث باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين أنّ بكين عبّرت أيضاً عن «استيائها الشديد ومعارضتها الحازمة وقدّمت احتجاجات رسمية للأطراف المعنية».

وبينما أعلن القادة الثلاثة «التزامهم التشاور» في حال نشوب أزمات، كما أكد الرئيس الأميركي إقامة خط تواصل مباشر بين واشنطن وسيول وطوكيو، ندّد وانغ بالقمة بوصفها «مسعى لإحياء عقلية الحرب الباردة بالتحريض على الانقسام والمواجهة التي تُمثلها دوائر صغيرة متنوّعة ومغلقة وحصرية».

في الموازاة، تعتزم الصين الضغط على كتلة «بريكس» للأسواق الناشئة، لتُصبح «منافساً شاملاً» لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى هذا الأسبوع، وسط «خلافات» قبيل اجتماع قادة من كافة أنحاء العالم النامي، لمناقشة أكبر توسّع للمنتدى منذ أكثر من عقد، حسبما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».

تزامناً، أعلنت رئيسة تايوان تساي إنغ وين أن الإنفاق على الدفاع سيصل إلى مبلغ قياسي قدره 19 مليار دولار عام 2024، في انعكاس لـ»عزم (الجزيرة) على حماية الأمن القومي»، مشيرةً إلى أن الإنفاق الدفاعي «يتوقع أن يصل إلى 2.5 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي». وسيُشكّل الإنفاق المقترح زيادة نسبتها 3.5 في المئة عن المبلغ المخصّص للعام 2023.

وقالت تساي: «على تايوان مواصلة تعزيز إمكاناتها للدفاع عن نفسها والتعبير عن عزمها على الدفاع عن ذاتها لحماية الأمن القومي ومصالحها، مع السعي للحصول على مزيد من الدعم الدولي»، فيما قدّم رئيس الوزراء تشين شيان جين إيجازاً لتساي في شأن الموازنة الحكومية للعام 2024 والتي ستُعلنها الحكومة الخميس، قبل عرضها على البرلمان لتُقرّ.

في الغضون، شاركت أكبر سفينة حربية أسترالية في تدريبات مشتركة مع الفيليبين والولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه أمس، بينما تسعى هذه الدول إلى تعزيز علاقاتها الدفاعية في مواجهة الوجود العسكري الصيني المتزايد.

وتشارك البارجة الأسترالية «إيتش أم أيه أس كانبيرا» إلى جانب سفن عدّة في مناورات «ألون» في الفيليبين. ويشارك أكثر من 2000 جندي أسترالي وفيليبيني في التدريبات الجوية والبحرية والبرية من 14 إلى 31 آب. كما يُشارك نحو 150 عنصراً من مشاة البحرية الأميركية.

وفي إطار التدريبات، تمّت أمس محاكاة هجوم جوي في جنوب جزيرة بالاوان الفيليبينية على بُعد حوالى 200 كيلومتر من جزر سبراتلي، التي تُشكّل مصدر توتر منذ فترة طويلة بين مانيلا وبكين.

وكذلك في شبه الجزيرة الكورية، انطلقت صباح أمس تدريبات عسكرية سنوية ضخمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بينما ندّدت بيونغ يانغ بالتدريبات العسكرية للبلدَين الحليفَين ووصفتها بأنها محاكاة لـ»حرب نووية». وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن التدريبات ستجري هذا العام على «أكبر نطاق على الإطلاق»، إذ تمّت تعبئة عشرات الآلاف من القوات من كلا الجانبَين، وكذلك بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في وقت أشرف فيه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على اختبار لصواريخ «كروز» الإستراتيجية. وتفقّد كيم أحد أساطيله في البحر الشرقي، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، وراقب أفراد الطاقم أثناء استعدادهم لتدريبات على إطلاق «صواريخ كروز إستراتيجية» من على متن سفينة حربية، وفق وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية.