فادي سمعان

فرنيني رئيساً جديداً للنادي والمعارضة بين النجاح والفشل

4 دقائق للقراءة
صورة لفريق الراسينغ من الموسم الكرويّ الأخير
سيكون نادي الراسينغ بيروت على موعد جديد يوم الجمعة المقبل لانتخاب لجنة إدارية جديدة أمامها الكثير من التحديات والمسؤوليات، بعد وصول الفريق الى وضعٍ لا يُحسد عليه أبداً.

كانت عملية الانتخاب تأجلت مرّتين بعد احتكام عدد من الأعضاء المعارضين في الجمعية العمومية الى القانون، الأولى من خلال الطعن في انتخابات العشرين من آذار الماضي بقرار صادرعن وزارة الشباب والرياضة تحت رقم 1053، والثانية بإصدار مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي قراراً غير قانوني يسمح فيه بإجراء الإنتخابات في الخامس من حزيران الفائت، لكنّ المعترضين أرسلوا كتاباً عبر أحد المحامين الموكلين بالقضية الى وزير الشباب والرياضة محمد فنيش الذي درس الجوانب القانونية مع مستشاريه، قبل أن يعود خيامي ليصدر قراراً قضى بعدم قانونية الدعوة للانتخاب، داعياً الى تطبيق القوانين بحذافيرها، حيث يتوجّب على رُبع أعضاء الجمعية العمومية الدعوة لانتخاب لجنة ادارية، وهذا ما حصل. عندئذ طلبت الوزارة تسمية خمسة أسماء من أعضاء الجمعية العمومية مهمّتها الإشراف على الإنتخابات بحضور مندوب من الوزارة.

والدعوة الجديدة للانتخاب يُتوقع أن تؤجّل الى تاريخ لاحق، حيث يتوجّب حضور ثلثي أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 230، أي 157 عضواً، أما الدعوة الثانية في 4 آب المقبل فسيكون نصابها النصف زائداً واحداً، أي 116 عضواً، وفي حال لم يكتمل النصاب، ستكون الجلسة الثالثة والاخيرة بمن حضر في 10 آب. والجدير ذكره انّ الوزارة أعادت تثبيت عضوية أكثر من 97 عضواً من الجمعية العمومية كانوا شُطبوا بطريقة غير قانونية ليرتفع العدد من 133 الى 230 يحقّ لهم الإقتراع.السقوط الكبير

تراكمت المشاكل على مرّ السنوات في عهد رئيس النادي جورج فرح مع لجنته الإدارية التي وصفها المعارضون لها بالـ "صوَرية"، فاقتصر إتخاذ القرارات على فرح وأمين السرّ كابي قطيني وأمين الصندوق جورج حنا، ومن خلفهم الأب الياس فرح الذي كان يؤمّن التمويل عبر فعاليات المنطقة، خصوصاً الوزير السابق ميشال فرعون الذي كان يخصّص ميزانية سنوية تصل الى 700 الف دولار أميركي، ومع ذلك لم تتمكن الادارة من تحقيق أيّ لقب رسمي، فاكتفت باحتلال المركز الثالث مرّتين، وهذا مردّه الى حصر التعاقدات مع اللاعبين المحليين والاجانب والمدرّبين بالحلقة الضيّقة في النادي، خصوصاً بعد إبعاد كل أبنائه الذين تحوّل البعض منهم الى المعارضة بدل المشاركة في القرارات الفنية. من هنا تعرّض الفريق الى هزّات متتالية مع نهاية كل موسم، وظلّ شبح الهبوط الى الدرجة الثانية مخيماً على أجواء النادي في السنوات الأربع الاخيرة، الى ان حصل ما كان يتخوّف منه عشّاق "القلعة البيضاء" بسقوط الراسينغ الى دوري "المظاليم" في ختام الموسم الماضي، نتيجة الاستهتار وغياب الرؤية المستقبلية والإعتماد على لاعبين على سبيل الإعارة من أندية أخرى وجهاز فني لا يملك الخبرة الكافية.

إستبدال فرح بفرنيني

الى ذلك، نجحت المعارضة المؤلفة من إداريين ولاعبين ومدرّبين سابقين في كسب جولات عدة، منها إبطال إنتخابات النادي مرّتين، والضغط على الرئيس الحالي جورج فرح للاستقالة من منصبه واستبداله بمرشح آخر هو كابي فرنيني المصرفي المعروف وعضو بلدية بيروت، وذلك ضمن اتفاق بين محافظ بيروت زياد شبيب الذي أمّن دعماً مالياً للراسينغ في الموسم الفائت لامسَ الـ 400 الف دولار، والوزير السابق فرعون.

إلا أنّ فرنيني – كما يبدو - فُرضت عليه لجنة إدارية جديدة أغلب أعضائها ممّن كانوا في اللجنة السابقة، وبدلاً من أن يبادر الى لمّ الشمل ويعقد اجتماعاً موسّعاً للمصالحة، إذ به عاجزٌ عن طيّ صفحة الماضي نتيجة الضغوطات التي تعرّض لها، وقد طُلب منه الإجتماع مع معارضَين فقط هما جورج مراد نائب الرئيس السابق، وزياد سعاده الذي يملك أكاديمية كروية كبيرة، والتواصل معهما دون غيرهما من رفاقهما، الامر الذي خلق شرخاً مفاجئاً بين المعارضين، ويُتوقع في هذا السياق أن تُسند الى سعاده مهمّة الاشراف على أكاديمية النادي التي فشلت في ترفيع لاعبٍ واحد الى صفوف الفريق الأول على مدى خمس سنوات على رغم الميزانية الضخمة التي كانت تُرصَد لها.

مصدر في المعارضة قال: "على رغم انّ المفاوضات إقتصرت على مراد وسعاده، الا أنّ الأغلبية ما زالت متفائلة وتؤمن بالمصالحة الشاملة التي لا تستثني أحداً، فطريق العودة بالنادي الى موقعه الطبيعي بين الكبار لن يمرّ إلا بالنوايا الصافية والصادقة بعيداً من الأنانية والتسلط، والأيام المقبلة كفيلة في تبيان الحقيقة".