ماجدة عازار

بقرادونيان لـ"نداء الوطن": سنشارك ونسجّل ملاحظاتنا على تحرير سعر الصرف وصندوق النقد

4 دقائق للقراءة

فيما يستعدّ قصر بعبدا لفتح ابوابه امام رؤساء الكتل النيابية بعد غد الاربعاء تلبية لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمناقشة برنامج الحكومة الاصلاحي، بدأت مواقف الكتل تتظهّر تباعاً، وأكد النائب أغوب بقرادونيان لـ"نداء الوطن" مشاركة كتلة نواب الأرمن (حزب الطاشناق) في اللقاء لاسباب عدة أبرزها ثلاثة: "وضع البلد المصيري، المسؤولية الوطنية تحتّم على الجميع المشاركة، الوقت ليس للمزايدات والمناكفات السياسية او اللجوء الى المصالح الضيقة والمواقف والخطاب السياسي عالي النبرة، لان ذلك ينعكس ضرراً على المواطن وعلى لقمة عيشه. لذلك سنشارك ونناقش خطة الحكومة الاقتصادية ونبدي رأينا، ومن ثم ليتحمّل كل طرف مسؤولياته".

واعتبر بقرادونيان "ان الحكومة نجحت في طرح الخطة الاقتصادية وكان يجب ان توضع هذه الخطة وأن تُقرّ في السابق"، ورأى "ان الأهم يبقى في الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج والصناعة والزراعة الى جانب الخدمات، علماً اننا طرحنا هذا الموضوع في اللقاء المالي الاقتصادي الذي عقد في بعبدا في 2 أيلول"، واكد "ان المهمّ في الخطة يبقى البند المتعلق باستعادة الاموال المنهوبة والمهربة الى الخارج". وشدد "على وجوب البحث في سبل التخفيف عن المواطنين" وأعلن "اننا سنسجل ملاحظاتنا ولا سيما في يتعلق بتحرير سعر صرف الليرة، وما يتعلق بصندوق النقد الدولي، فلسنا ضد اللجوء اليه بالمطلق، انما الممارسات التي رأيناها مع دول اخرى لا تطمئن كثيراً، لكن في ظل الوضع الحرج الذي أوصلونا اليه اليوم لا بد من مناقشة مدى الاستفادة من هذا الصندوق".

وتوقّف بقرادونيان عند اعلان كتلة "المستقبل" رفضها المشاركة في لقاء بعبدا وذكّر "بمواقف الحزب التاريخية الداعية الى الحوار" وقال: "لا نعتقد ان المقاطعة تجدي نفعاً او تُفيد المواطن بشيء، واطلاق المواقف المعارضة أمر سهل جداً لكن المشاركة مهمة، لأن التاريخ لن يُنصف احداً اولاً، ولأن جزءاً من الخطة مبني على ورقة الرئيس سعد الحريري الاقتصادية التي قدّمها قبل استقالته، ثانيا".

اضاف: "طبعاً الخطة الحالية قاسية وستغيّر اموراً كثيرة في البلد وستنعكس على نمط عيش اللبنانيين والمصرفيين وكبار اصحاب الاموال، لكن امامنا سنوات صعبة ولا نستطيع البقاء مكتوفي الايدي والقول اننا وصلنا الى الانهيار، وقلت في 2 ايلول امام المشاركين في لقاء بعبدا الاقتصادي والمالي كلاماً عالي السقف، وصارحت الحاضرين بأننا نكذب على الناس وبأننا في قعر الهاوية ولسنا على شفيرها، والآن يجب ان نتساعد ونتكاتف من اجل المواطن الذي وضع ثقته فينا، بالرغم من كل الاعتراضات والنقمة الشعبية التي نتفهّمها لكن الوقت اليوم ليس للمعارضة، نعارض ضمن المؤسسات، وإذا كنا نعارض لان الرئيس عون هو صاحب الدعوة فهذا ليس اول لقاء يدعو اليه، وليس هو اول رئيس جمهورية يدعو الى لقاء ، فعل قبله الرئيس ميشال سليمان وشاركنا جميعاً، ففي ظل هذا الظرف المأسوي لا يجب ان نعارض لأسباب سياسية". وعن ازمة النفايات في المتن الشمالي اعتبر بقرادونيان ان الحل يكمن في لامركزية المعالجة، مشيرا الى "ان مطمر برج حمود تخطّى قدرته الاستيعابية وامتلأ وأُقفل في شباط 2019 الى غير رجعة، ورغبنا منذ اربع سنوات بأن نكون جزءاً من الحل وانتظرنا كل هذه المدة لكننا لم نر ان احداً أخذ المشكلة على محمل الجدّ، وعلى الحكومة اليوم التفتيش عن حلول اخرى فهي السلطة التنفيذية، اما نحن كنواب فحذّرنا قبل سنة من وقوع المشكلة في نهاية نيسان، لكن يبدو انهم كانوا يتلهّون بمشاكل اكبر، علماً ان مشكلة النفايات هي مشكلة صحّية بيئية واجتماعية لكن لم يتم ايلاؤها الاهتمام اللازم، وعلى الحكومة اليوم ان تقرّر وترى مع اتحاد بلديات المتن فمنطقتا برج حمود والجديدة ليستا مكسر عصا لنفايات جميع الاقضية والبلديات وليتحمّل كل طرف مسؤولياته.