تجمّع العلماء حيّا الجيش لعدم تورّطه في أحداث عين الحلوة

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

رأى "تجمّع العلماء المسلمين" في بيان، أنّ ما يحصل اليوم في مخيّم عين الحلوة من حرب عبثية لا يستفيد منها سوى إسرائيل، ما يُؤكّد أنّ وراء الأمر مخططاً يسعى إلى تدمير المخيّم على رؤوس أهله، وللأسف، لن تكون النتيجة مغايرةً لما حصل بالأمس في مخيم نهر البارد والذي لم يخسر فيه سوى الشعب الفلسطيني الذي هدمت بيوته وقتل أهله الأبرياء الذين لا علاقة لهم بأطراف القتال في حين لم يتحقق سوى شطب المخيم من المعادلة".


واعتبر أن "ما يُراد اليوم لمخيم عين الحلوة هو تدمير هذا المخيم مقدمة لتهجير أهله ومن ثم توطينهم إما في لبنان أو في بلاد يهاجرون إليها، بالتّرغيب والتّرهيب، ما يوصل إلى إلغاء حقّ العودة نهائياً، الذي يعني إنهاء القضية الفلسطينيّة".


وأشار إلى "تسرب معلومات تنذر بالخطر، وتشير الى أنّ الأحداث الجارية تأتي في مسار التّنافس على رئاسة السّلطة بين أجنحةٍ متصارعةٍ فيها، وننظرُ بريبةٍ إلى مسارعة الصليب الأحمر الدولي لنصب خيم للنازحين وكأنهم يعيدون إلى الذاكرة الخيم التي نُصبت في الأرض التي أنشأ عليها مخيّم عين الحلوة عند تهجير الفلسطينيين خارج فلسطين من قبل إسرائيل".


واستنكر التجمع "الاشتباكات المتجددة في عين الحلوة"، معتبراً أنَّ "كلّ مَن يُشارك فيها يرتكبُ إثماً شرعياً كبيراً، وأن السيطرة على زاروب أو حي ليس هو هدف السلاح الموجود في المخيمات وإنما يجب أن يكون هدفه تحرير فلسطين وبالتالي فإنهم بذلك يحوّلون هذا السلاح من سلاح لإرجاع فلسطين إلى سلاح لخدمة إسرائيل".


ودعا إلى "وقفٍ فوريّ لإطلاق النّار والعودة إلى الحوار كسبيل وحيد لحلّ المشكلة والضغط على الجهة التي ترفضُ تسليمَ المُتّهمين بقتل أبو أشرف العرموشي لتسليمهم إلى القضاء، فإن كانوا أبرياء يُتركون وإن كانوا متورّطين فيجب معرفة من دفعهم لهذا العمل الإجراميّ وإنزال أشدّ العقوبات به وبهم".


كما واستنكر "قيام بعض المجموعات بقصف موقعٍ للجيش اللبنانيّ، ما أدّى إلى سقوط جرحى أحدهم بحال الخطر"، ورأى في ذلك "محاولة مكشوفة لجرّ الجيش إلى القتال ضمن خطّة تدمير المخيم".


وإذ حيا "الجيش اللبناني لعدم تورُّطِه في هذه الأحداث"، دعاه إلى "التمسُّك بالحياد الإيجابيّ والاقتصار على الدّفاع عن النّفس واتّخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين من الشَّعبَين الفلسطينيّ واللبنانيّ".


كما ودعا التجمع "داخل المخيم وخارجه لإعلاء الصّوت في سبيل إنهاء القتال وتبيان الحكم الشّرعيّ في عدمِ جواز التّقاتل بين الإخوة، وفضح المخطَّط الذي يقفُ وراء هذه الحرب المدمرة، والخلفيات التي ينطلق منها من يريد تدمير المخيم لصالح الجانب الإسرائيليّ".