قلم مريم مجدولين لحام في جريدة "العربي الجديد" - التي يشرف عليها المفكر عزمي بشارة- توقّف عن الكتابة. من كسره؟ القيّمون على الجريدة أنفسهم إثر مداخلة لها في برنامج "صار الوقت" مع مارسيل غانم، اعتبرت فيها أنّه "لا يجب على اللاجئ الفلسطيني الذي يعيش في لبنان أن يكون مسلّحاً"، مما استفزّ الوزير الأسبق حسن منيمنة فجاء ردّه: "إنّ القرار بإزالة السلاح من داخل المخيمات الفلسطينية مأخوذ، لكنّه لم ينفّذ بعد بسبب ضغوطات سياسية". وشددت لحّام حينها على أنّها مع "تطبيق قانون العمل الذي فرضه الوزير كميل أبو سليمان تجاه أي أجنبي أو لاجئ في البلاد".
وكان قرار الوزير ابو سليمان اثار احتجاجات في المخيمات الفلسطينية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي حيث تعرضت مريم لحملة انتقادات وافتراءات شعبوية بلغت حد اتهامها بالعنصرية وبمعاداة الفلسطينيين علماً انها ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وكل اللاجئين.
"يبدو أن رأيي أتى مغايراً للخط السياسي الذي تعتمده "العربي الجديد" المدافعة دوماً عن حقوق اللاجئين، وفق زعمها، فأوقفوني عن العمل"، تشير لحام لـ"نداء الوطن"، وتكمل بامتعاض شديد: "غاب عن بالهم أنني من أول المدافعين عن الحقوق الاساسية لكلّ لاجئ وأحاول الإضاءة دوماً على قضاياهم".
وتساءلت "ما العيب في تطبيق قانون العمل على الجميع، وكيف نتحدّث عن لاجئ مسلّح أصلاً، وأين الخطأ في تطبيق القانون على الجميع من دون اية تفرقة أو استنسابية؟".
وأضافت لحام: "قرّرت إدارة الصحيفة إيقافي عن الكتابة بما أنني متعاقدة معها، على رغم اعتمادها عليّ وعلى ما أكتبه بشكل كبير". وتعرب لحام عن صدمتها من طريقة التعامل معها معلقةً: "على أي أساس تمنعني جريدة تتغنّى بالحرية والحداثة عن الكتابة، لمجرّد إدلائي برأيي من دون أن تسمح لي حتّى بنشر توضيح عمّا صدر مني في الحلقة، جريدة تتغنى بالحرية وتكمّ الأفواه؟". وتؤكد: "لا شك في أنّ ما تعرضت له في اليومين الماضيين بعد حلقة صار الوقت من تنمّر الكتروني واجتماعي وشتائم ذكورية، معظمها لا يصلح حتى للتوقف عنده أو الرد عليه، يثني الكثير من النساء عن التحدث في السياسة، وهي ضربة لمجموعة ممثلة تمثيلاً ناقصاً بالفعل في البرلمان على مستوى الوطن".
مريم دفعت فاتورة اخلاصها لمنطق الدولة اللبنانية والتساوي في الحقوق والواجبات، ويبدو ان نية عنصرية بشعة في اساس قرار فصلها.