عقد اليوم الجمعة، في جبيل، لقاء بدعوة من وزير السّياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار جمع، عدداً من الأندية الرياضيّة في القضاء مع وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال جورج كلاس، تم في خلاله عرض للواقع الرياضي للأندية والاستماع إلى مطالبها، وسبل دعمها وفقاً لخطة مستدامة شارك فيها المدير العام بالتكليف للمؤسسة العامة للمنشآت محمد عويدات، رئيس بلدية بلاط قرطبون ومستيتا عبدو العتيق إضافة الى عدد من رؤساء الأندية والمهتمين.
نصار
بعد النشيد الوطني، القى نصار كلمة شدد فيها على أن "قضاء جبيل خزان الرياضة اللبنانية"، مشيراً إلى أنّ "اندية بلاد جبيل بحاجة الى التفاتة معنوية أولاً قبل أن تكون مادية، خصوصاً وأنّ الجميع يعرف الواقع المادي للدولة اللبنانية".
واشار إلى أنّ "هذا اللقاء رياضي محض، لا انتخابيا ولا سياسيا، ويأتي بالتزامن مع زيارة الوفود العربية المشاركة في فعاليات "بيروت عاصمة الشباب العربي" إلى مدينة جبيل والذي كان للوزير كلاس دور مهمّ في هذا الموضوع "، مؤكداً أنّ "يدنا ممدودة للجميع ولا ندخل في الزواريب والاصطفافات الضّيّقة ونشكر في الوقت عينه كل من شارك او اعتذر او رفض المشاركة في هذا اللقاء لأسباب خاصة لديها".
وتوجّه إلى رؤساء الأندية بالقول: "ليس الهمّ نيل الكؤوس، وإنما الاستدامة عبر دعم النّاشئين وتحفيزهم على الرّياضة لتنقية نفوسهم، والخطّة الّتي وضعتها وزارة الشباب والرياضة جاءت في هذا السياق"، آملاً أن "يخرج هذا اللّقاء بتوصياتٍ لمتابعة المواضيع عبر خطّةٍ مستدامة والأنشطة الشبابية، وتشكيل لجنة مصغّرة لمتابعة المواضيع".
وجدّد التأكيد على "ضرورة الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية"، مؤكداً أنّه "حتى تحقيق هذا المطلب، سنبقى كوزراء نقوم بدورنا".
وختم: "يدي ممدودة للجميع، بعيداً من السّياسات الضّيّقة، فأنا وزيرٌ لكلّ لبنان ولم أفرّق بين منطقة وأخرى، وهذا اللقاء سيشملُ كلّ المناطق اللبنانيّة وإن كانت بدايته من مدينة جبيل".
كلاس
ثمّ، ألقى الوزير كلاس كلمةً، قال فيها: "أتشرّف بلقائكم وأعتزّ أن تكون المرة الأولى التي أُدعى فيها للقاء أندية مدينة ومنطقة جبيل وللتباحث معكم ولنتشاور معاً في الأمور الّتي تُريدون طرحَها وتسعون لإيصالها الى الحكومة، إضافةً إلى واجبنا في الوزارة أن نقدم ونشرح لكم مضمون وثيقة السياسة الشبابيّة الّتي أقرتها الحكومة، ولنقف عند آراء وتطلعات القطاعات الشبابيّة ومناقشتها معكم في لقاء لاحق، للتفاهم على كيفية التعامل مع بنودها وكيفية تنفيذها، لانكم المعنيون بها. وكنا ناقشنا هذه الوثيقة مع لجنة الشباب والرياضة النيابية بدعوة مشكورة من رئيسها النائب سيمون ابي رميا، اضافة الى لجان نيابية اخرى".
اضاف: "لقد التقيت تجمعات للأندية الرياضية والجمعيات الكشفية في مناطق عكار وطرابلس وبيروت وصور والنبطية والبقاع والجبل، ومع مكاتب الشباب والاتحادات الكشفية في الاحزاب، الّذين طرحنا معهم قضايا تهمّ الشّباب والرّياضة، وخصوصاً مخاطر الإدمان على المخدرات والعاب الميسر الالكترونية، وما ينتج عنها من تسيب وافلاس وانتحارات في صفوف الشباب، المحاصر بالبطالة من جهة ومن انعدام الرعاية الرسمية وقلة الاهتمام المجتمعي من نواحٍ أخرى. واغلبية التجمعات تفاعلت مع الوثيقة وناقشتها وقدمت ملاحظات حولها أخذنا بها، ونعمل لتقويمها".
وتوجه إلى الوزير نصار قائلاً: "أنتم الأكثر توزّعاً وفعلاً انمائياً على مدى لبنان، مشهودة لكم أنشطتكم وانجازاتكم القطاعيّة ومواقفكم اللبنانية الصلبة والجريئة انتماء والتزاماً".
وإلى رؤساء واعضاء وشبيبة وشابات اندية جبيل، قال: "أنا أعتزّ كثيراً أن أشارككم هذا اللقاء، بدعوة كريمة مقدرة من معالي الوزير المهندس وليد نصار، راعي السياحة اللبنانية، بكل مواسمها ومجالاتها، والتي تحولت معه الى صناعة وطنية، أبرز تجلياتها في نشر ثقافة وتأسيس بيوت الضّيافة والسياحة الريفية، والتي كان لها فعل إنمائيّ مناطقيّ، عزز تثبيت الاهالي في بلداتهم، وحرّك الاقتصاد وخلق فرص عمل للشباب وهذا ما يهمني أكثر، والذين هم من مناطق نائية وريفيّة يقدرون قيمة هذا النشاط الذي افاد منه كل لبنان".
أضاف: "في مفهومنا واستراتيجية عملنا كحكومة، إنّ إيلاء الشباب أهميّة مركزة، هو خطّةٌ متكاملة بين الوزارات، كما حال التعاون والتنسيق بين وزارة الشباب والرياضة ووزارات السياحة والتربية والبيئة والصحة والشؤون الاجتماعية، من خلال تعزيز البرامج والانشطة الرياضيّة، والتركيز على إنماء الاندية واعطائها الدور اللازم وتوفير المساهمات المادية لها لنتمكّن من الانطلاق والاستمرار. والتعاون المأمول الّذي بين وزارتنا ووزارة السياحة، يُؤسّس لنمطٍ جديدٍ من النشاط الانمائيّ، هو السياحة الرياضية التي يعود الفضل في إطلاق فكرتها، للوزير نصّار يوم شرّفني بزيارته وطرح الفكرة كمشروعٍ يُرافق إطلاق احتفاليات بيروت عاصمة للشباب العرب. والشّكر موصول للأندية والاتحادات التي تجهد وتعمل وتحقق انجازات باللحم الحي. ولقطاع الرياضة بكلّ اتحاداته وانديته تحيّة شكر على تنظيمه لبطولات عالميّة، استضافت هذه السنة على مراحل أكثر من خمسة آلاف لاعب من أربعين دولة في العاب متنوعة. إنّها السياحة الرياضية التي ندعو الى تعزيزها مناطقيا ودعمها حكوميا ومع الجهات المعنية. نعم هذا هو معنى الإنماء بالسياحة الرياضية".
وتابع: "نحن نتطلع معكم لنؤسس لتلاقيات شبابية ورياضية انفتاحية تسهم بتعزيز دور القيادات الشبابية، ورهاننا على الشباب ان يكونوا بناة للجسور بين الاجيال والمناطق والجماعات اللبنانية، التي تتكامل كلها لتشكل لوحة موزاييك، نوعيتها بتنوعها. واندية بلاد جبيل، كما اعرفها عن بعد، واتابع انشطتها وانجازاتها، هي ايقونة هذا التلاقي اللبناني. ونحن هنا معا لنعزز هذا الدور الجبيلي الوطني والحضاري.
وأردف: "من هموم انشغالاتي، كأب وكوزير وأكاديمي مواكب لانتصارات الشباب وعارف بهمومهم، ان نضع معا، حكومة ومجتمعنا مدنيا، خطة مجتمعية اهلية، اساسها العائلة والبلديات والاندية والمدارس ولجان الاهل والهيئات المحلية والجمعيات والحكومة، تهدف لتحصين شبابنا وتوفير فرص العمل لهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ونقولُ لهم: الغد لكم فاخترعوه .. ونكون بذلك اعطينا دوراً مشاركاً للأندية في صناعة الانماء والتقدم الوطنيّ".
ووجّه نداءً إلى شابات وشباب لبنان من خلال اندية منطقة جبيل: "استأنفوا الحضارة التي انطلقت مراكبها من شاطئ المعرفة جبيل، فمتى يستأنف اللبنانيون حضارة الحرف والحرية؟".
وقال: "على جدول اعمال لقائنا اليوم، بعد التشاور مع الوزير نصار ان ننظم لاحقا ورشات عمل ودورات تدريبية متخصصة بالتعاون مع "اليونيسيف" تتناول أموراً ومواضيع ترونها مهمة للشباب والمنطقة، يقدمها خبراء متخصصون، بما يسهم بتأهيل الشباب وتدريبهم وتعريفهم وتحصينهم وتمكينهم من معارف وخبرات مفيدة ولازمة تجمع بين الرياضة والكشفية والسياحة، ولكم التوافق على تحديد الموعد والموضوع وعدد المشاركين. والامور اللوجستية مؤمّنة من ضمن اتفاقية التعاون مع اليونسيف. أتمنى أن يتمّ التواصل من قبلكم مع الوزارة من خلال الاستاذ حسن شرارة للتنسيق والتنفيذ".
أضاف: "منذ شهرَين، أطلقنا احتفالية (بيروت عاصمة للشباب العرب 2023) بدعم من مكتب وزراء الشباب والرياضة العرب، والانشطة موزعة على المناطق اللبنانية كافة، واليوم بعثة شبابية عربية تزور جبيل للتعرف على أم الحضارة ولتتعارفوا وتبنوا علاقات صداقة معهم. هذا دور لبنان، ان نفتح ونتلاقى ونتفاعل".
وختم: "كل الشكر والتقدير لجهودكم ودوركم الاجتماعي والرياضي والانمائي، ومباركة الانجازات والنجاحات التي حققتموها، ونحن معكم لمزيد من التألقات من اجل لبنان، وشباب لبنان بفضل تضحياتكم! المستقبل لكم فاخترعوه ولا تنسوا ان تستأنفوا الحضارة !".