بدأ مجلس النواب الأميركي الذي يُسيطر عليه الجمهوريون أمس أولى جلسات المساءلة التي تهدف إلى عزل الرئيس الديموقراطي جو بايدن، إذ أطلق رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي في المجلس إجراءات المساءلة للتحقيق خصوصاً في أعمال هانتر، نجل بايدن، المُشكّك في قانونيّتها، حيث اتهم ماكارثي بايدن بالكذب حول علمه بهذه الأعمال وبتلقّيه رشاوى. واعتبر أن «المساءلة ستسمح للمشرّعين بجمع الأدلّة».
في المقابل، أشار المتحدّث باسم البيت الأبيض إيان سامس إلى أن «الجمهوريين في مجلس النواب ظلّوا يُحققون لمدّة 9 شهور ولم يعثروا على أي دليل على ارتكاب أي مخالفات»، معتبراً أن الاستمرار بإجراءات العزل يُشكّل «السياسة المتطرّفة في أسوأ حالاتها».
وفي سياق حملة الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري لاختيار مرشح يُنافس مرشّح الديموقراطيين على «عرش» البيت الأبيض العام المقبل، تنافس 7 مرشّحين جمهوريين في المناظرة الثانية ضمن الحملة ليل الأربعاء - الخميس في مؤسّسة ومعهد «رونالد ريغان» الرئاسي في كاليفورنيا، في ظلّ تغيّب متصدّر استطلاعات الرأي بفارق شاسع الرئيس السابق دونالد ترامب.
ودفع تغيّب ترامب عن المناظرة المرشّحين إلى توجيه سهامهم نحوه، فاتّهمه حاكم نيوجيرزي السابق كريس كريستي بالاختباء «خلف جدران نوادي الغولف التابعة له». وتوجّه كريستي بحديثه إلى ترامب، قائلاً: «تتهرّب من هذه المناسبات ودعني أقول لك ماذا سيحصل، واصل القيام بذلك ولن يُسمّيك أحد هنا دونالد ترامب بعد الآن، سنُناديك بدونالد داك»، لتُقابل نكته بصيحات استهجان.
أمّا حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، فاعتبر أن ترامب «يدين للناخبين بمشاركته في المناظرات ليوضح أسباب زيادة الدين العام خلال عهده بمقدار 7.8 تريليونات دولار». وبخصوص السياسة الخارجية، أعاد ديسانتيس التشديد على أنه مع «وضع حدّ للحرب في أوكرانيا»، و»ضدّ إعطاء شيك على بياض» لكييف. أمّا بالنسبة إلى الصين، فكانت مواقف ديسانتيس حازمة، حيث أكد أنه على واشنطن «فك الارتباط» مع الاقتصاد الصيني.
ولمع نجم السفيرة السابقة لواشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي التي خاضت مواجهات حامية مع عدد من المرشّحين، ما دفع فريق حملة ترامب إلى بعث رسالة إلكترونية لمناصريه خلال المناظرة تحتوي على جملة اتهامات وادعاءات حول هايلي. وهاجمت الأخيرة رجل الأعمال الشاب المرشّح فيفيك راماسوامي في معرض النقاش حول تطبيق «تيك توك»، قائلةً: «أشعر أن كلّ مرّة تتحدّث فيها، أُصبح أقلّ ذكاءً بمجرّد استماعي إليك». كما شدّدت هايلي على أنها ستواجه مهرّبي المخدّرات عبر الحدود المكسيكية بواسطة «عمليات خاصة على غرار تلك المعتمدة لمواجهة الإرهاب».
ولم تسلم هايلي نفسها من الهجمات، إذ باغت السيناتور تيم سكوت الجميع بحيويّته، فشنّ هجمات متفرّقة على عدّة مرشّحين منهم هايلي التي طلب منها توضيحاً حول إنفاق وزارة الخارجية أكثر من 50 ألف دولار لقاء ستارة في المقرّ الرسمي لسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. ولكن هايلي أكدت أنها ورثت الستارة من عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وعلى عكس الحال الهجومي الذي بدا فيه خلال المناظرة الأولى، اتخذ راماسوامي وضعية دفاعية في مواجهة وابل الانتقادات التي كانت تنهال عليه من كلّ حدب وصوب. أمّا نائب ترامب السابق مايك بنس، فعندما سُئل عن مسألة حوادث إطلاق النار الجماعي، أكد أنه يؤيّد حكم الإعدام لمَن يقوم بهكذا عمل، رافضاً أن يكون تقييد حق المواطنين بامتلاك السلاح هو الحلّ الأمثل.
وعلى بُعد أكثر من 3000 كيلومتر في ميشيغان التي تشهد إضراباً مفتوحاً دعت إليه نقابة «عمّال السيارات المتّحدين» ضدّ شركات «جنرال موتورز» و»فورد» و»ستيلانتس»، أكد ترامب الذي قرّر زيارة العمال لدعم مطالبهم بدلاً من المشاركة في المناظرة، أن بايدن «يدّعي بأنه الرئيس الأكثر تأييداً للنقابات في التاريخ، هذه ترّهات، فمسيرته المهنية بأكملها قائمة على الخيانة الاقتصادية وتدمير النقابات».