"إجتماع مالطا": لاستجابة موحّدة لأزمة الهجرة

3 دقائق للقراءة
جانب من القادة الذين حضروا "اجتماع مالطا" أمس (أ ف ب)

دعت دول البحر الأبيض المتوسط الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعها في مالطا أمس، تمهيداً للاجتماعات الحاسمة للاتحاد الأوروبي في غرناطة في إسبانيا الأسبوع المقبل، ثمّ في بروكسل في نهاية تشرين الأول وكانون الأول، إلى استجابة «موحّدة» و»بنيوية» لأزمة الهجرة التي باتت تؤثّر على العلاقات الأوروبّية - الأوروبّية، فيما صعّدت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية جورجيا ميلوني الموقف من خلال التلويح بتحفظات جديدة عن دور المنظمات غير الحكومية.

وجاء في البيان الختامي لقمة «ميد 9» التي شاركت فيها كرواتيا وقبرص وإسبانيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا والبرتغال وسلوفينيا: «نُكرّر الحاجة إلى تعزيز كبير لجهود الاتحاد الأوروبي» مع بلدان انطلاق المُهاجرين وعبورهم، في حين لخّص رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا هذه الرغبة، معتبراً أنه «يجب معالجة القضية من جذورها» من خلال «شراكات قوية وشاملة مع جميع شركائنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط».

وفي هذا الصدد، أكدت ميلوني أنه «في غياب حلول بنيوية، ستشمل هذه المشكلة الجميع»، منتقدةً «قصر نظر» من يعتقدون أن في قدرتهم مواجهة هذا التحدّي بشكل منفرد. كما شدّدت على أنه على المنظمات غير الحكومية التي تُنقذ المهاجرين في المتوسط إنزالهم في البلدان التي ترفع أعلامها على السفن التي تستخدمها، خصوصاً العلم الألماني، إذا لم يجرِ التوصّل إلى تسوية أفضل لوضع هذه المنظمات غير الحكومية في إطار ميثاق اللجوء والهجرة.

يأتي ذلك بعدما كانت ميلوني قد رفضت التعديل الذي قدّمته ألمانيا حول وضع المنظمات غير الحكومية ودورها أثناء التصويت على إصلاح ميثاق اللجوء والهجرة في بروكسل الخميس. والتقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وميلوني على هامش القمّة مع رئيسة المفوضية الأوروبّية أورسولا فون دير لايين لمناقشة «تطبيق خطة من 10 نقاط عرضتها المفوضية الأوروبّية» سابقاً هذا الشهر لمساعدة إيطاليا التي تواجه تدفّق أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين على جزيرة لامبيدوسا الصغيرة.

وأكد ماكرون أن «الوضع الاستثنائي» يستدعي «بكلّ وضوح ردّاً أوروبّياً موحّداً ويدفعنا جميعاً إلى إظهار تضامن مع إيطاليا»، في وقت كشفت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن «البحر المتوسط بات مقبرة للأطفال»، فعدد المُهاجرين الذين قضوا أو فُقدوا خلال عبورهم المتوسط هذا الصيف ازداد 3 مرّات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي متابعة للوضع المضطرب في البلقان، دعا البيت الأبيض صربيا إلى «سحب» وحدات من قواتها المنتشرة عند الحدود مع كوسوفو، مع تصاعد التوتر بين الجانبَين بعد حصول اشتباكات في شمال كوسوفو الأحد.

وقال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي: «نرى انتشاراً صربيّاً عسكريّاً كبيراً على طول الحدود مع كوسوفو»، بما يشمل «نشراً غير مسبوق» لبطاريات مدفعية ودبابات ووحدات مشاة، مؤكداً أن قوّة الناتو المنتشرة في الإقليم الصربي السابق (كفور) «ستُعزّز انتشارها» في شمال كوسوفو. بالتوازي، أبدى حلف الناتو استعداده لتعزيز عديد «كفور».