أبدت أندية كرة القدم الإيطالية في أعقاب جمعية عمومية عقدتها أمس، رغبتها في استئناف منافسات الدوري المحلي المعلق منذ أكثر من شهرين بسبب فيروس كورونا، في 13 حزيران المقبل.
سبق لأندية الدرجة الأولى أن أبدت نيتها إنهاء الموسم، لكنها تتقدم للمرة الأولى باقتراح تاريخ محدد، سيكون اعتماده مرتبطاً بموافقة من حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي.
وأبدت الحكومة في الأيام الماضية، خصوصاً من خلال تصريحات وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا، حذرها من المسارعة في معاودة النشاط، خصوصاً في غياب الاتفاق على بروتوكول صحي صارم تقتدي به الأندية على هامش التدريبات الجماعية والمنافسات.
لكن سبادافورا أكد أمس أنه سيسمح بمعاودة التمارين الجماعية بدءاً من 18 أيار كما كانت الأندية تأمل، وذلك بعد الاتفاق على البروتوكول. وبحسب التقارير الصحافية الإيطالية، أبصر البروتوكول الصحي لاستئناف التمارين الجماعية النور من خلال موافقة الاتحاد على وضع كامل الفريق في الحجر الصحي لمدة 15 يوماً في حال تسجيل إصابة في صفوفه بـ"كوفيد - 19".
وشكلت هذه النقطة مدار أخذ ورد على مدى الأيام الماضية بين السلطات الصحية والسياسية من جهة، والسلطات الرياضية والأندية من جهة أخرى، مع نيّة الأخيرة عزل الفرد الذي تثبت إصابته بفيروس كورونا المستجد بمفرده، عوضاً عن عزل الفريق بكامله.
إنكلترا
سيخضع لاعبو الدوري الإنكليزي لكرة القدم لبروتوكول صحي صارم في حال عودتهم الى التمارين في مراكز الأندية، تحضيراً لاستئناف محتمل للمنافسات بعد توقف شهرين بسبب فيروس كورونا.
وأفادت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بأنها اطّلعت على نسخة من البروتوكول الذي تم إرساله الى الأندية العشرين في الدوري الانكليزي، ويتضمن بنوداً مثل ضرورة القيام بتعقيم شامل في مركز التمرين بعد كل حصة تدريبية، بما يشمل رايات الزوايا والقوائم وحتى ساحات اللعب.
كما أشارت الى ان البروتوكول يلحظ خطوات إجرائية بشأن سير حصص التدريب، مثل منع عرقلة اللاعبين لبعضهم البعض، واقتصار مجموعات التدريب على خمسة أفراد كحدّ أقصى، إضافة الى إجراء فحوص مرتين أسبوعياً لكشف "كوفيد - 19"، وقياس درجة حرارة اللاعبين وأفراد الفرق بشكل دوري.
وأوضحت انه في حال جاءت نتيجة فحص لاعب إيجابية، سيتم عزله لسبعة أيام. في المقابل، سيطلب من اللاعبين الحضور الى مقرّ التدريب كلّ بمفرده، ولن يسمح لهم بتناول الطعام فيه...
ألمانيا
وضعت رابطة الدوري الألماني بروتوكولاً صحياً صارماً من أجل استئناف موسم "البوندسليغا" بدءاً من السبت المقبل، سيقيّد جوانب من حياة اللاعبين والمدربين خلال الفترة المقبلة.
وقدمت رابطة الدوري التي تشرف على الدرجتين الأولى والثانية الى السلطات الصحية، بروتوكولاً من 50 صفحة، أقنعت من خلاله الحكومة والمقاطعات بالسماح باستئناف الموسم خلف أبواب موصدة. ويعتبر إجراء فحوص الكشف عن "كوفيد - 19" بشكل مكثف للاعبين والمدربين وجميع العاملين، أقلّه مرتين في الأسبوع وعشية كل مباراة، من ركائز خطة الرابطة لاستئناف الموسم، إضافة الى وضع كل شخص يتم تشخيص إصابته، في العزل الفوري. ولن يكون قرار وضع فريق بأكمله في الحجر الصحي من صلاحية الأندية بل السلطات الصحية المحلية. ففي ألمانيا، تعتمد كل مقاطعة سياستها الوقائية الخاصة، ما يفسّر سبب وضع فريق دينامو دريسدن (درجة ثانية) بأكمله في الحجر، بعد ثبوت وجود إصابتين في صفوفه، مقابل السماح لبوروسيا مونشنغلادباخ بمواصلة التمارين بعد سيناريو مشابه. ويسمح البروتوكول بتواجد نحو 300 شخص في الملعب خلال المباراة كحدّ أقصى، لكن تم تقسيم الملعب الى ثلاث مناطق منفصلة لن يكون الاحتكاك في ما بينها مسموحاً.وتضم منطقة "أرض الملعب" الفرق، الحكام، المسعفين والمصورين الصحافيين الذين سيكون عددهم محدوداً. أما منطقة "المنصة" فتشمل عدداً محدوداً من الصحافيين والمصورين، فيما تشمل منطقة "خارج الملعب" المساحات المتبقية داخل الملعب وخارجه. أبعد من ذلك، ستكون المهمة من مسؤولية الشرطة المحلية، خصوصاً في حال تشكل تجمعات للمشجعين. ولا يحق بتواجد أكثر من مئة شخص في كل منطقة من المناطق الثلاث. وسيصل لاعبو ومدربو وموظفو الفريق الواحد على متن حافلات عدة لاحترام المسافة الآمنة المحددة بمتر ونصف المتر بين المقاعد، على أن يرتدوا جميعاً الأقنعة الواقية. كما ستحترم هذه المسافة في غرف تبديل الملابس، فيما سيدخل كل فريق على حدة على أرض الملعب وليس سوياً كما جرت العادة. ولن يُسمح بالمصافحة باليد أو أخذ صورة الفريق الجماعية أو تبادل الشعارات والتذكارات.
وعلى جميع المتواجدين في منطقة "أرض الملعب" وضع الكمامات بما يشمل اللاعبين على دكة البدلاء، ويستثنى من ذلك فقط اللاعبون والحكام المتواجدون داخل المستطيل الأخضر. كما سيتم تعقيم الكرات بشكل منتظم خلال المباراة.كذلك يُمنع العناق أو احتكاك الأيدي عند الاحتفال بتسجيل الأهداف، فيما "يفضل استخدام الكوع أو الرجلين". وعلى الفرق أن تحجز فندقاً بأكمله للمكوث فيه حين تلعب خارج أرضها. وفي حال تعذر ذلك، عليها ان تحجز طابقاً لها. وسيتم تطهير الفندق قبل وصول الفرق.