بينما يميل الناس اليوم إلى دفن موتاهم أو حرقهم، يبدو أن الأسلاف القدماء فعلوا الأشياء بشكل مختلف قليلاً. حيث يقول الباحثون: «إنّ المجدلينيين، وهي ثقافة مبكرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا تعتمد على الصيد وجمع الثمار، أكلوا أحباءهم للتخلّص من الجثامين». وحلل الخبراء العظام التي تمّ اكتشافها في ما يقرب من 60 موقعاً أوروبياً، بما في ذلك كهف غوف في مضيق شيدر، ليجدوا عليها علامات لعضّات بشرية. وقاد الدراسة خبراء من «متحف التاريخ الطبيعي» في لندن، الذين يعتقدون أن المجدلينيين لم يأكلوا اللحم البشري من أجل البقاء، ولكن لأسباب طقوسية. بدورها، قالت عالمة الحفريات البشرية سيلفيا بيلو إنّها «إشارة إلى أن مثل هذا السلوك كان جزءاً من ثقافة الشعوب، ولم يُمارس بدافع الضرورة والجوع أو البقاء على قيد الحياة».