دعا البطريرك السّابق للروم الملكيين الكاثوليك، غريغوريوس الثالث لحام، إلى كف "يد الإجرام عن سوريا".
وقال: "انهمرت الدموع حزناً من العيون، دماً في سوريا على شهداء الكلية الحربية في حمص أمس الأول. لقد حَصدتْ يدُ الارهاب قامات 120 من أبنائنا، شباباً وشابّاتٍ، نساءً وأطفالاً... ولا يزال عددٌ كبيرٌ من المصابين في المستشقيات يُعانون ويموت بعضهم. وأمام هذه المشاهد، بكى قلبي، قبل أن تبكي عينيّ.. وبكى شهداءَنا جميعُ أبناء وبنات سوريا الحبيبة في كلّ مكان. وتصعدُ من قلبي صرخةُ الألم والغضب والإدانة، أُطلقها أمام كلّ دول العالم: شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، من دون أن أذكرَ أي دولة باسمها.. لأنّ المؤامرة على سوريا هي من صُنعِ أيادٍ إجراميّة، إرهابيّة، دمويّة، قاتلة، وراءها عصابات مُنظّمة، مأجورة، لها خلاياها في أكثر من بلدٍ شرقاً وغرباً".
وتابع: "أصرخ في وجه رؤساء الدّول الكبرى، في أميركا والاتحاد الأوروبيّ ودول العالم كلّها: كُفّوا يد الإجرام، ومسلسل المُؤامرات على سوريا. إرفعوا الصّوت عالياً، شرقاً وغرباً، ابتداءً من البلاد العربيّة، ومن الفاتيكان وأعضاء سينودوس الأساقفة المنعقد الآن في الفاتيكان. والمجالس الاسقفيّة، وبخاصة في أوروبا، ومجلس البطاركة والمطارنة في الشرق، ومجلس الكنائس العالميّ ومجلس كنائس الشّرق الأوسط: إرفعوا الصّوت عالياً لإنهاء "قانون قيصر"، والعقوبات على أنواعها المفروضة على سوريا. ساعدوا في إعادة إعمار سوريا. وساعدوا بكل الوسائل على عودة النازحين السوريين، وخصوصاً من لبنان وتركيا، لأنّ سوريا تنتظر عودة أبنائها، لكي يعملوا يداً بيدٍ، لأجل إعمار سوريا، ولكي يشعرَ كلّ سوري أنه سعيد في بلده. وهكذا يعود أبناؤنا إلى بلدهم، وتقف موجة الهجرة، التي تُفقِدُ بلدَنا الحبيب سوريا شبابها وخيرةَ بناتها وأبنائها".
وختم: "من أعماق قلبي، كتبتُ هذه الرسالة. إنّها موضوع صلاتي أمام يسوع المسيح المُخلّص الإلهي وأمّه مريم العذراء وجميع القديسين، لكي يعودَ السلام والأمان، والازدهار والخير إلى سوريا الحبيبة، مهد المسيحية، وبلد التعايش والمحبة بين جميع أبنائها. فيا ربّ السّلام! أقِم بلادنا بسلام! خلّص يا ربّ شعبك وبارك ميراثك، مانحاً العالم السّلام، مانحاً سوريا السلام، وشرقنا العربي الحبيب".