نظّم أطباء مستشفى "سيدة المعونات الجامعي" في جبيل وقفة تضامنية مع زميلهم الدكتور رالف ابي نادر الذي تعرض الأسبوع الماضي لاعتداء من قبل أحد المواطنين بعد وفاة والدته حيث تم أيضاً تكسير الزجاج ومحتويات المستشفى والتعدي على جهاز الأمن فيها.
شارك في الوقفة المدير الإداري الياس ابي فاضل، رئيس اللجنة الطبية في المستشفى الدكتور جو كنعان، عميد كلية الطب في جامعة الروح القدس الكسليك الدكتور بيار اده، ورئيس مجلس الادارة المدير العام لمستشفى "سيدة مارتيم" الدكتور جوزف الشامي مع عدد من أطباء المستشفى.
ووصف كنعان الطريقة التي تعرض لها الدكتور ابي نادر "بالهمجية وغير المبررة"، رافضاً "أن يكون الطبيب مكسر عصا خصوصاً في هذه الأوضاع السيئة".
وكشف عن دعوى تقدّمت بها إدارة المستشفى بحق المعتدي، لافتاً الى "اتصالات قائمة مع النقابة لعدم تكرار مثل هذه الحوادث خصوصاً أن لا شيء يبرّر ما حصل".
وقال: "صحيح حصلت حالة وفاة، ولكن هذه الحالة يمكن أن تكون ناتجة عن مضاعفات صحية، لذا يجب ألا يكون الطبيب في مثل هذه الحالة دائماً "فشة خلق" خصوصاً أن ثلث أطباء لبنان هاجروا".
بدوره، اعتبر اده ان "ما حصل غير مسبوق، ومن غير المسموح التعدي الجسدي على الطبيب وعلى ممتلكات المستشفى وجهاز الامن والشرطة".
وأعلن "أن مصاب عائلة السيدة التي توفيت هو مصابنا، وحزنهم حزننا ولكن الطريقة التي حصل فيها التصرف غير مقبولة"، مشدداً على "ضرورة وضع حدّ لمثل هذه التصرفات، فالاعتذار لوحده غير كافٍ".
وأشار الى انه "تم الطلب من النقابة التصعيد أكثر لان الطبيب المعتدى عليه يدرِّس في كلية الطب".
ودعا النقابة الى "عدم الاكتفاء ببيان الاستنكار الذي صدر عنها، بل الاستمرار في الإجراءات القانونية".
أبي فاضل
من جهته، اعرب ابي فاضل عن حزنه لوفاة المريضة، "لا سيما وانها من عائلة الرهبانية اللبنانية المارونية حيث تعمل كموظفة في احد الإدارية"، مشيراً الى "أن المستشفى تقوم بالإجراءات القانونية كي يفهم الجميع انه ليس بهذه الطريقة يتم التعامل مع الأطباء والمستشفيات".
واعتبر أن "ما حصل يدفع بالمستشفيات الى عدم استقبال حالات خطرة كي لا يحصل مع الأطباء ما حصل مع الطبيب ابي نادر". وأعلن أن إدارة المستشفى تقدّمت بدعوى قانونية بحق المعتدي.
الشامي
ورأى الشامي أن تضامنه مع أطباء مستشفى "المعونات" "أمر طبيعي، خصوصاً أننا في منطقة واحدة، وبعض الأطباء يعملون في "المعونات" و"مارتيم" معاً". وقال: "ما يهمنا صحة المريض اولاً، وفي الوقت عينه كرامة الأطباء والمستشفيات الذين يستقبلون المرضى".