33984

الإصابات

333

الوفيات

14768

المتعافون

جاد حداد

Netflix Corner

White Lines... بين التشويق والإثارة!

22 أيار 2020

02 : 00

حالما نصل إلى مشهد المقبرة القذرة، ندرك سريعاً أن مسلسل "نتفلكس" الجديد White Lines (الخطوط البيضاء) يرتكز على قواعد ومعايير مختلفة عن كل ما هو مألوف. يتألف هذا العمل الدرامي الصاخب من عشر حلقات ويحمل توقيع صانعي The Crown (التاج) و Money Heist (سرقة المال). صحيح أن هدفه الأساسي ترفيهي لكنه يجعل المشاهدين ينغمسون في قصته بسهولة. تدور أحداثه في "إيبيزا" وتوحي مشاهد الحفلات الجامحة والممثلين الجذابين بأن المسلسل مثير وبذيء لكن سرعان ما يتضح أنه يحمل جوانب ذكية أيضاً. هو يحافظ على أجوائه الساحرة إلى أن يصبّ التركيز على شخصيات ثانوية، فتلهينا الأحداث الدرامية المرتبطة بها عن متابعة التطور الشخصي لبطلة القصة. حتى أن المسلسل يتمحور حول جثة غامضة لكنه ينساها في فترات طويلة من مدة العرض.

لا يظهر المشهد الموحل والمثير قبل منتصف الحلقات، لكنه يطرح مشكلة لأنه يبدو غير مرتبط بالأحداث السابقة. يبدأ White Lines على شكل قصة غامضة: يتم العثور على جثة شاب اسمه "أكسيل كولينز" بعد جريمة قتل حصلت قبل 20 سنة. كان "أكسيل" منسّق موسيقي (دي جي) منفتح من "مانشستر" وقد هرب إلى "إيبيزا" لعيش حياة ليلية صاخبة، فتورط مع أشخاص نافذين لأنهم أثرياء، منهم عائلة "كالافات"، بما في ذلك الابنة "كيكا" (مارتا ميلانز) والأم "كونشيتا" (بيلين لوبيز)، أو مع شبان أقوياء البنية مثل الشاب "بوكسر". لكن في أحد الأيام، يختفي "أكسيل كولينز" أو يتعرض للقتل ويصبح مجرد ذكرى غابرة لكل من نسي حفل ميلاده الأخير بسبب انشغالاته الهائلة. يحمل اسمه ثقلاً كبيراً عند ذكره في الزمن الحاضر ويشدد الجميع على أهميته عبر التلفظ باسمه الكامل: "أكسيل كولينز".





لكن سرعان ما يتحول المسلسل إلى مغامرة خيالية تخوضها شقيقته المصدومة والمتحفظة "زوي" (لورا هادوك). حين تسمع خبر العثور على جثة شقيقها وتعرف أن القانون الإسباني يعتبر الجريمة عالقة والتحقيق قابلاً للاستمرار، تتجه إلى "إيبيزا" لاكتشاف هوية قاتل شقيقها وتفاصيل حياته في الأشهر الأخيرة قبل موته. في البداية، تسمع أنه هرب إلى الهند فتواجه مجدداً الصدمة التي جعلتها تصمت لأشهر في سن المراهقة وقادتها إلى مسار أكثر خطورة من مغامرة شقيقها: لقد تزوجت في سن صغيرة من الشاب الوحيد الذي عرفته في حياتها، وهي أم لمراهق وتبدو ظاهرياً أمينة مكتبة رزينة وجدّية (إنه عملها الفعلي).

سرعان ما تغوص "زوي" في فوضى أكبر منها بكثير، فتبدأ بالغرق في عالم تجارة المخدرات المظلم بقيادة صديق "أكسيل" المقرب "ماركوس" (دانيال مايز). وحين تشعر "زوي" بأن "ماركوس" يخفي عنها هوية قاتل "أكسيل"، تقرر إخفاء غرض يهمّه، فيواجه "ماركوس" مشكلة كبرى مع الرومانيين لأنهم يريدون حصتهم، ما يؤدي إلى سلسلة جنونية من الأحداث، حيث يضطر "بوكسر" (أصبح الآن قوي البنية وملتحياً وجامحاً) لإنقاذها وينجح تدريجاً في إخراجها من قوقعتها. تشمل هذه الأحداث مطاردة سريعة ومرتجلة مع رجال الشرطة، ثم تعيش "زوي" صحوة جنسية مع "بوكسر" (نونو لوبس) الذي يثبت أنه ليس مجرّد شاب مفتول العضلات!


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.