بعد طول انتظار، انتخب الجمهوريون أخيراً مايك جونسون رئيساً لمجلس النواب الأميركي أمس، ليطووا صفحة خلافات عميقة في صفوف الحزب المُحافظ استمرّت أسابيع وأحدثت شللاً داخل الكونغرس في فترة تشهد أزمات داخلية ودولية. ونال جونسون الذي يُعدّ حليفاً للرئيس السابق دونالد ترامب وقاد الجهود القانونية الرامية إلى تغيير نتيجة انتخابات العام 2020، إجماع حزبه عليه كالرئيس الـ56 لمجلس النواب المعطّل منذ أطاح الجناح اليميني في الحزب الجمهوري كيفن مكارثي في الثالث من تشرين الأوّل.
وفي خطاب إعلان قبوله المنصب، كشف جونسون أن أولى خطواته ستتمثّل باقتراح قرار يدعم إسرائيل في حربها ضدّ «حماس»، وقال: «أعظم حليف لأمّتنا في الشرق الأوسط يتعرّض لهجوم... أوّل مشروع قانون سأطرحه على هذا المجلس بعد وقت قصير، سيكون لدعم صديقتنا العزيزة جدّاً إسرائيل. إنّه أمر تأخّرنا في القيام به».
وكان النائب عن لويزيانا، رابع جمهوري يختاره الحزب في غضون 3 أسابيع للحلول مكان مكارثي، لكنّه الوحيد الذي حشد الدعم الكافي في المجلس، حيث وقف النواب للتصفيق له بحرارة. ولعلّ ما ساعد جونسون (51 عاماً) ابتعاده عن الأضواء، إذ إنّه محامٍ ومدافع عن الحقوق الدينية لا يواجه أعداء من حزبه، وهو أمر أدّى إلى فشل المرشّحين قبله حتّى الآن.
وفاز جونسون بمقعد في مجلس النواب عام 2017 بعدما أثار ضجة عبر تشريع اعتُبر مناهضاً للمثليين في لويزيانا. كما صوّت ضدّ تحويل إجراءات حماية لزواج المثليين إلى قوانين العام الماضي. وسيكون جونسون رئيس المجلس الأقلّ خبرة في حقبة ما بعد الحرب الأهلية، إذ لم يسبق له أن ترأس لجنة أو تولّى منصباً قياديّاً رفيعاً.