محمد دهشة

تحضيرات لإنشاء غرفة عمليات في بلدية صيدا لمواجهة تداعيات أي عدوان إسرائيلي

3 دقائق للقراءة

على وقع تدفق النازحين المدنيين من القرى الجنوبية الحدودية واستيعابهم في مراكز إيواء مؤقتة في منطقتي صور والنبطية، نتيجة القصف الإسرائيلي على طول الحدود، بدأت الهيئات والمؤسسات الرسمية والبلديات وضع خطة طوارئ لمواجهة أي تداعيات إنسانية واجتماعية وصحية محتملة.



وصيدا واحدة من المدن الجنوبية التي بدأت تعد خطة طوارئ احترازية، في حال وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها ارتباطا بتطورات العدوان على غزة، في وقت علمت فيه "نداء الوطن"، أن محافظ الجنوب منصور ضو يعتزم الإعلان عن خطة طوارئ تشمل محافظة الجنوب يوم الإثنين المقبل.



وأوضحت مصادره، أن المحافظ ضو باشر اتصالاته ولقاءاته بعيدا عن الأضواء من أجل وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الخطة عبر وحدة إدارة الكوارث والطوارئ ومنها فتح المدارس الرسمية لإيواء النازحين، ناهيك عن تأمين كل الاحتياجات الضرورية من غذائية وصحية وتموينية بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والفرق الإسعافية والكشفية.



توازياً، أعلنت بلدية صيدا أنها باشرت إنشاء غرفة عمليات مشتركة في مبنى بالبلدية، وذلك لمواجهة أية تداعيات إنسانية واجتماعية وصحية محتملة جراء ما يشهده الجنوب اللبناني من مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي، والتهديدات التي يطلقها في هذا المجال، بعدما باشر رئيسها الدكتور حازم خضر بديع سلسلة من الاتصالات والتحضيرات من أجل ذلك.



وزار الدكتور بديع مقر الدفاع المدني - بعد زيارة سابقة له لمركز سرية إطفاء بلدية صيدا الأسبوع الفائت، واطلع من رئيسه محمد مزهر على جهوزيته ووضع آليات الدفاع المدني التي تعمل وتلك التي بحاجة لصيانة، بالإضافة إلى التجهيزات المتوفرة حاليا والاحتياجات الضرورية للحالات الطارئة.



خلاصة الزيارة، سيتم تخصيص مركز للدفاع المدني في مبنى البلدية لتسهيل عمل فرق الدفاع المدني، وفق ما يؤكد بديع، كاشفا أنه سيلتقي اليوم (الخميس) ممثلي الجمعيات الأهلية وفرق الإنقاذ والإسعاف والهيئات المعنية بحالات الطوارىء، من أجل تنسيق الجهود لإنشاء غرفة العمليات في البلدية وآلية عملها في الحالات الطارئة والتواصل مع الإدارات الرسمية والأهلية والإجتماعية، وتضافر الجهود لمواجهة كل الإحتمالات والبقاء بحالة جهوزية تامة.



ويقول أمين سر "تجمع المؤسسات الأهلية" في منطقة صيدا ماجد حمتو لــ "نداء الوطن"، أنه منذ اليوم الأول للعدوان على غزة والتصعيد العسكري في الجنوب، استنفرت المؤسسات الأهلية في المدينة لمواكبة التطورات، والآن نحن بصدد الانتقال إلى وضع خطة طوارئ شاملة لتنسيق كل الجهود الرسمية والبلدية والمدينة والأهلية في بوتقة واحدة لنكون قادرين على مواجهة أي تحدٍ جديد، مثلما فعلنا في عدوان تموز العام 2006 وغيرها من الأزمات الصحية والتربوية والاجتماعية.



بالمقابل، وضعت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي خطة الطوارئ لمواجهة تداعيات الاعتداءات على القرى الحدودية موضع التنفيذ، بالتنسيق مع كافة الجهات الرسمية المحلية والدولية المولجة إدارة الأزمة والتخفيف من آثارها، ومساعدة المواطنين الصامدين في قراهم كما النازحين إلى مناطق أخرى.



وبدأت فرق المؤسسة تنظيم جولات تفقدية على مراكز الإيواء في منطقتي صور والنبطية، والكشف على جودة وكميات المياه المتوفرة وصيانة ما يلزم لضمان استمرار تأمينها كميات لتجمعات المدارس ومراكز الإيواء الأخرى. قبل أن تقوم بالتأكد من فعالية وجهوزية مآخذ المياه الموجودة في مختلف المحطات والنقاط المتفق عليها مع أجهزة الإسعاف والدفاع المدني وفرق الاستجابة في الاتحادات والبلديات لا سيما تلك الواقعة على تماس مع المناطق الحدودية.