1907

الإصابات

36

الوفيات

1348

المتعافون

جاد حداد

Netflix Corner

Sara's Notebook... دراما وثائقية ممتعة!

28 أيار 2020

02 : 00

الفيلم الإسباني Sara’s Notebook (مذكرة سارة) عمل آسر ومثير للاهتمام في معظمه، لكنّ الطابع الدرامي المفرط الذي يخيّم على المشاهد الأساسية يضعفه من وقتٍ لآخر. تدور الأحداث في الكونغو وتطغى أجواء إفريقية مميزة على معظم التصاميم البصرية. لكن على عكس Beasts Of No Nation (وحوش بلا وطن) الذي يدخل في الخانة نفسها، يبدو هذا الفيلم سطحياً في طريقة تجسيده لإفريقيا، فهو يفتقر إلى الزخم اللازم لتقديم أكثر المشاهد دراماتيكية.

بعد مقدمة مكتوبة وموجزة عن الفوضى الوحشية التي تجتاح قلب إفريقيا، تطلق صورة بسيطة المشهد الذي يفسّر الحبكة. المحامية الإسبانية "لورا" (بيلين رويدا) هي بطلة القصة. وحين تشاهد صورة شقيقتها "سارة" (ماريان ألفاريز) التي يعتبرها الجميع ميتة منذ سنوات، تسافر إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية للعثور على شقيقتها ومحتجزيها. إنها قصة بسيطة ويرويها الفيلم عموماً بأسلوب مباشر نسبياً.





تبلغ الأحداث الدرامية في القصة ذروتها أحياناً، ونشعر في بعض اللحظات بأن الدراما مبالغ فيها نظراً إلى طبيعة المواضيع التي يتناولها العمل، لكن لا يتعلق أفضل جزء من الفيلم بالعلاقة بين الشقيقتَين بل بتطور الروابط بين "لورا" و"جامير" (إيفان منديز) الذي تصادقه في إفريقيا. توضح هذه العلاقة الاختلافات الثقافية بين الطرفين ويقدم الفيلم أقوى جوانبه حين يسمح بتطور الأحداث بين هاتين الشخصيتَين.

يتميز الفيلم بشكلٍ أساسي بتصميماته البصرية. هو يقدم اللقطات المتناقضة بين الأدغال الخصبة والشوارع الصاخبة والمكتظة بأسلوب جميل، لكنه يذكّرنا دوماً بأن إفريقيا مكان خطير وغير مضياف. هو لا ينحرف كثيراً عن مسار القصة الأصلي، بل يقدم مشاهد حركة مشوقة وحماسية، لكنها أسرع من اللزوم على مر هذه المغامرة الممتدة على ساعتين. ومع بلوغ النهاية، لن يتغير الأثر الدرامي العام حتى لو خلا الفيلم من المشاهد الطويلة لمطاردات السيارات وتحطم الطائرات وتبادل إطلاق النار.

في النهاية، يبقى Sara’s Notebook فيلماً متقناً ونهايته جيدة وشخصياته مكتوبة بعناية، لكنه يفشل في نقل الطبيعة الوحشية في الكونغو الإفريقية، ولا مجال لمقارنته مع الفيلم الأصلي Beasts Of No Nation على شبكة "نتفلكس". تبدو مشاهد الحركة مفتعلة أحياناً وتأتي عناصر التشويق المتلاحقة، تزامناً مع تباطؤ أجواء التوتر، لتُضعِف الجوانب الدرامية. لكن بشكل عام، يبقى الفيلم ممتعاً ويستحق المشاهدة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.