«كهرباء لبنان»: عين فيّاض على دولارات منصوري!

01 : 59

رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً لـ»اللجنة الوزارية المخصصة لقطاع الكهرباء» امس. وأعلن وزير الطاقة والمياه وليد فياض بعد الاجتماع انه تمت الموافقة على اعتماد التعرفة الجديدة لكهرباء لبنان، بحيث يتم دمج التعرفة الثابتة وبدل التأهيل معاً ليكون هناك رسم ثابت واحد أرخص من السابق، على أن تلغى في الوقت ذاته تسعيرة الـ20 في المئة ويعتمد سعر لصرف الدولار يحدده مصرف لبنان يومياً عبر منصته للمؤسسة. من الضروري أن يحدد مصرف لبنان هذا السعر كي لا يكون هناك التباس، فلمصرف لبنان دوره في اعطاء القدرة لكهرباء لبنان لتنفيذ التعرفة الجديدة عبر إعطاء سعر الصرف الذي يصدره يومياً من أجل إصدار الفواتير. كما ان كل الخطة مرتبطة بامكانية تحصيل أموال أكثر من مصرف لبنان في مقابل أموال الجباية التي نضعها لديه!



وهذا يعني، بحسب مراقبين، ان عين الوزير فياض وكهرباء لبنان مستمرة بالتركيز على الدولارات الموجودة في مصرف لبنان، وهي ما تبقى من احتياطي الزامي او توظيفات الزامية هي في حقيقة الامر ما تبقى من اموال المودعين من وجهة نظر مصرفية. اما اذا كان فياض يقصد قيام الحاكم بالانابة وسيم منصوري باعطاء امر جمع دولارات لكهرباء لبنان من السوق، فهذا، وفق المراقبين، ليس بالبساطة التي يعتقدها الوزير، لأن طلباً كبيراً على الدولار سيرفع سعره ويهدد الاستقرار النقدي النسبي الذي تنعم به البلاد منذ اكثر من 3 اشهر.



وأضاف فياض: تم التطرق أيضاً لموضوع مؤشرات الأداء حيث لمسنا بأن الجباية تتحسن كثيراً وهي في معظم المناطق فوق 90 في المئة، ولكن في بعض المناطق التي تعاني من ارتفاع في مستوى الفقر هناك تعديات أكثر على الشبكة مع جباية أقل، ولكن المعدل العام هو فوق 80 في المئة وهذا يبشر بالخير بنجاح تنفيذ الخطة.



ولفت فياض إلى موضوع الهدر الفني وغير الفني على الشبكة، وقال: «تم من قبل إدارة المؤسسة عرض لنتائج هذا الهدر وتبين انه أقل مما تم التخطيط له في خطة الطوارئ، وهو في بعض الامكنة ما بين 20 و30 في المئة، ويصل في بعض الحالات الى نحو 35 في المئة، وبالتالي هذا يساعد على أن يكون الأداء المالي لمؤسسة الكهرباء مستقراً، وان تكون لديها الاستدامة لتأدية الخدمة للمواطنين. ويبقى أن تتمكن المؤسسة من الاستفادة من الأموال التي تحصلها من الناس، وتنفق الأموال التي تضعها في مصرف لبنان على تحسين الشبكة لوضع الاستثمار اللازم في «مركز المراقبة» لنتمكن من معرفة كيفية توزيع الكهرباء في المناطق، وشراء كميات إضافية من الفيول كي نتوصل لتنفيذ العقد الثاني مع العراق وهو عقد النفط الخام الذي يمكننا من زيادة التغذية من 10 الى 14 ساعة.



من جهته، أعلن المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أن «قرارات اللجنة الوزارية تمحورت حول 4 عناوين أساسية، العنوان الاول اوضحه الوزير. فابتداءً من الأول من أيار اتخذت 3 اجراءات تخص المواطن وهي إلغاء رسم 20 في المئة على «صيرفة»، وإمكانية إصدار الفواتير بالدولار الأميركي وبالليرة اللبنانية. وهذا يلزمه نقاش اضافي استناداً الى رأي هيئة التشريع والاستشارات، وتوصية كهرباء لبنان بتخفيض الرسوم الثابتة، وهذا أمر يفيد الطبقات المتوسطة الدخل والصناعيين والسياحة وكل القطاعات الانتاجية. واتخذت توصية في ما خص الادارات والمؤسسات العامة، فعطفاً على الاجتماع الذي حصل امس الاول في وزارة المالية تم تحديد المبلغ الذي يجب أن تدفعه المؤسسات والادارات من الاول من تشرين الثاني الى 30 حزيران بحدود 70 مليون دولار أميركي تقريباً، ونحن ننسق مع وزارة المالية كي تؤمن الأموال للوزارات والادارات والمؤسسات العامة ومصالح المياه والمستشفيات غير القادرة على الدفع، لأن عدم دفع الادارات والمؤسسات فواتير بحدود تسعة ملايين دولار أميركي في الشهر لمؤسسة كهرباء لبنان يعيق عملها.



وتابع: أما في موضوع النازحين السوريين فعرضنا للإجراءات وسيتخذ مجلس إدارة الكهرباء قراراً غداً (اليوم) للبدء بوضع فواتير خارج الاصدار بمحاضر مفتوحة لكل المخيمات السورية، ونتمنى من الاخوان السوريين التعاون لأن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رفضت أن تدفع عنهم، ونحن نطبّق عليهم ما نطبقه على اللبنانيين.



وأضاف: أما النقطة الثالثة، وهي تتطلب قراراً سياسياً وتتعلق بالمخيمات الفلسطينية واتفقنا مع «الأونروا» على آلية، فـ»الأونروا» أبلغتنا رسمياً عدم قدرتها على الدفع عن المخيمات، ولكن وضع المخيمات الفلسطينية السياسي والأمني دقيق، لذلك طلبنا مساعدة القوى الأمنية والجيش في حدود المخيمات، أما الآلية المتّبعة في الجباية داخل المخيمات فيجب ان توافق عليها القوى السياسية لأنه يمكن ان تكون مرتبطة بالتوطين.



وختم حايك: عرضنا كل الحلول والإجراءات التي اتخذناها وعملنا عليها في مجلس الإدارة وتم وضع خريطة طريق لها. ونصرّ على أن يتم تطبيقها بالطريقة التي عرضناها، فعلى كل الناس ان تدفع ثمن السلعة التي تستهلكها لمؤسسة كهرباء لبنان.