2344

الإصابات

36

الوفيات

1420

المتعافون

رمال جوني

‪ "حراك النبطية: "حقّ العملاء رصاصة‬

29 أيار 2020

02 : 00

محتجّون على قانون العفو في الساحة

"حقّ العملاء رصاصة"، هذا ما ردّده المحتجّون على قرار العفو العام في ساحة حراك النبطية، قالوا كلمتهم بصراحة، "لا لعودة العملاء"، شنّوا هجومهم اللاذع على دولة "خانت شهداء الوطن، وقتلتهم مرتين".

بالتزامن مع جلسة مناقشة قانون العفو العام، عقد حراك النبطية جلسته لإصدار حكمه على كل من يؤمّن النصاب للجلسة، لم يشأ المحتجون أن يُطلقوا رصاصتهم الأخيرة في وجه السلطة بملفّ العملاء، فالملفّ كان في طيّ النسيان، غير انه فُتح لغايات سياسية وفق ما أجمع الشبان. بدا الأمر مسرحية هزلية، أعادت للأذهان مشهد عذابات الأسرى في المعتقلات، ودموع الامهات على أولادهم الشهداء. ما زال مشهد القتل والدمار ماثلاً أمام عيون السيدة الخمسينية التي صرخت "بيّي قتلتو اسرائيل، واليوم تقتله السلطة بقانون العفو". تجرّأت السيدة على وصف الدولة "بالخائنة". وفق قولها "خانت دماء الشهداء، وهل يظنّون أننا سنسكت، سنقبل طوعاً ما يقرّونه من قوانين؟ أخطأوا هذه المرة". برأي السيدة "فتح ملف العملاء إنتحار للفاسدين ومن سرقوا البلد، لن نسمح لهم بالمتاجرة بدماء شهدائنا، لن نقبل بأي تسوية سياسية، إلا العملاء، الخائن خائن، لا هوية أخرى لهم".

في الساحة حيث التأم شمل المحتجّين، حضر والد شهيد، وإبنه شهيد، وأخ معتقل، بدت المواجهة غير متكافئة هذه المرة بين من يحمل مخرز المقاومة، ومن يحمل فتيل إشعال الوطن بملفّ العملاء. "حذار التلاعب بقضية المقاومة"، قالها بلال المتمسّك بيافطة "الخائن العميل لا يمكن أن يصبح وطنياً"، كان واضحاً برأيه "لا مكان للعملاء في وطننا، ألا يكفينا تجّار الفساد وعملاء الداخل"؟ حذّر بلال، كما كل المحتجّين، النواب إن وافقوا على القانون ليُعيدوا حساباتهم لمرة، يحاولون جرّنا لمواجهة مفتوحة بملفّ حساس. ليفعلوها، تقول مريم، لن نتأخّر بقتل كل عميل، هذا أمر محسوم، كل دول العالم تُحاسب الخونة والعملاء، إلا لبنان يسمح بخروجهم بطائرات أميركية الى أميركا".

أغضب قانون العفو العام كثيرين، بعضهم سجّل اعتراضه على حائط الفيسبوك، وآخرون في ساحة النبطية التي بدت أشبه ببركان يغلي، يخشى الجميع أن يمرّ قانون عفو، يرونه بمثابة فتيل الحرب المفتوحة ضدّ الفاسدين، ويؤكّدون أنه "لو فكّرت السلطة بإقراره سيخرج لهم من كل بيت مئة رصاصة"، وذهب آخر للقول: "إنّ طرح القانون ربّما يكون كميناً لإلهاء الناس به وتمرير قوانين أخرى أكثر خطورة". يسأل رائد مقلد: "أنا كوالد الطفل الشهيد أحمد مقلد دماء إبني، برقبة من؟ أليست برقبة من ذهب ليناقش قانون العملاء؟ هم عملاء وليسوا مبعدين". فيما رأى الدكتور عمران فوعاني أن "السلطة التي استسهلت الفساد وتدمير إقتصاد لبنان تُتحفنا بشرعنة العمالة"، وأسف "لأن يجري إغتيال الشهداء الذين حرّروا الأرض مرة ثانية بقانون شرعنة العمالة". وترى نجوى "العفو خيانة كبرى"، وتؤكد أن "في كل دول العالم العميل والخائن تجري محاكمته إلا في لبنان تأتي طائرة وتقلّه الى خارج لبنان، هذه قصة محاصصة بين كل الطوائف، لإطلاق سراح رجال المخدرات والإرهابيين".

أما عضو اللجنة المركزية لـ"الحزب الشيوعي" اللبناني الدكتور علي الحاج علي فقال: "لا أتفاجأ بإقرار هكذا نوع من القرارات ومنها قرار عودة العملاء من اسرائيل، وكأسير سابق سنتعامل مع العملاء كما تعاملنا مع العدو الصهيوني من خلال المقاومة والتصدّي لهم".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.