"يبلغ ابني سمير 11 شهراً وخدّاه ممتلئان ولديه ثنيات على فخذيه. لذا أتساءل: هل يجب أن أعتبره سميناً بالنسبة إلى عمره"؟
هذه المواصفات ليست مفاجئة بأي شكل لأن النمو يكون سريعاً خلال السنة الأولى من حياة الطفل. الأهم هو أن يتابع نموه بشكلٍ سليم.
منحنـى الجسـم... معيار موثوق به!
منذ ولادة الطفل وحتى الشهر السادس، يراقب طبيب الأطفال نموه عن كثب، فيقيس وزنه شهرياً ثم في الشهر التاسع والثاني عشر. للتأكد من مسار النمو، يحتسب الطبيب مؤشر كتلة الجسم لدى الطفل انطلاقاً من قامته ووزنه، ثم يدوّن النتيجة على منحنى الجسم في بطاقته الصحية. في ما يخص الطفل الرضيع، يرتفع مؤشر كتلة الجسم سريعاً خلال الأشهر الأولى ويبلغ ذروته في عمر السنة، لذا لا داعي للقلق. قد يبدو الطفل ممتلئاً أو حتى سميناً، لكن يكفي أن يبقى ضمن النطاق الطبيعي للنمو. حين يبدأ الطفل تعلم المشي، يلاحظ الطبيب أن مؤشر كتلة الجسم يتراجع تدريجاً. إنه مسار طبيعي ويشدد عليه الأطباء دوماً. لحسن الحظ، نادراً ما تُسجَّل حالات بدانة قبل عمر السنة.
لا يكون الطفل الممتلئ عند ولادته معرّضاً للوزن الزائد لأن معظم الأطفال يزنون أربعة كيلوغرامات أو أكثر عند ولادتهم لكنهم يعودون إلى النطاق الطبيعي بعد بضعة أشهر. لكن يختلف الوضع مع المولود الجديد الذي يكون وزنه ضئيلاً عند ولادته، إذ يجب ألا يسمن هذا الأخير بسرعة فائقة. يكون نمو هذا الطفل محدوداً أثناء وجوده في رحم أمه (بسبب سوء ضخ الدم في المشيمة في معظم الأوقات)، لذا يجب أن يعوّض عن تأخّر نموه بعد ولادته لكن بوتيرة تدريجية، لأن أي نمو سريع قد يُعرّضه لأمراض أيضية في سن الرشد. هذا ما يفسّر أهمية متابعة نمو الطفل في جميع الأحوال.