تفريق تظاهرة للمعارضة بالغاز المسيل للدموع في مدغشقر

3 دقائق للقراءة

فرّقت قوات الأمن في مدغشقر السبت بقنابل الغاز المسيل للدموع مواكب عدة لمتظاهرين كانت تتجه نحو وسط أنتاناناريفو تلبية لدعوة المعارضة قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وتجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتشهد الجزيرة الكبيرة الواقعة في المحيط الهندي توترات خطيرة منذ أسابيع بين السلطات وأكثر من عشرة مرشحين سينافسون الرئيس المنتهية ولايته أندري راجولينا في صناديق الاقتراع. 

ويجتمع المرشحون في ائتلاف لكن كلّا منهم يخوض السباق الرئاسي بشكل فردي، ويطالبون منذ أكثر من شهر بمواصلة النزول إلى الشوارع، وينددون بـ "انقلاب مؤسسي" يدبره راجولينا استعداداً للانتخابات.  

وكانت قوات الأمن تفرّق هذه التظاهرات بشكل منهجي قبل أن "تتسامح" السلطات معها مؤخراً. 

لكن بقيت ساحة 13 أيار/مايو في أنتاناناريفو محظورة على المعارضة، وهي مكان رمزي جداً ومركز تاريخي للاحتجاجات السياسية في الجزيرة.  

وفي بداية تشرين الأول/أكتوبر قمعت قوات الأمن محاولة لتنظيم مسيرة هناك باستخدام الغاز المسيل للدموع. 

وأدّت إصابة أحد مرشحي المعارضة بشظية قنبلة غاز مسيل للدموع في وجهه، إلى تأجيل التصويت لمدة أسبوع، وكان مقرراً مبدئياً في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر. لكن ائتلاف المعارضة لم يستسلم ودعا مجموعة المعارضين مرة جديدة السبت إلى دخول الساحة الشهيرة، على الرغم من الحظر الذي تفرضه السلطات. 

وتم تفريق مئات المتظاهرين الذين انطلقوا من أحياء عدة في العاصمة، قبل وصولهم إلى الساحة.

وأعربت الحكومة في بيان الأربعاء عن أسفها "لعمل استفزازي غير مقبول" بعد دعوة المعارضة، ونددت بمرشحين "عبّروا علناً عن الرغبة في إطاحة السلطة القائمة وعرقلة إجراء الانتخابات". 

ويتنافس في السباق ثلاثة عشر مرشحاً. ووصل أندري راجولينا (49 عاماً) إلى السلطة في العام 2009 بعد تمرد أطاح مارك رافالومانانا. ومنع المجتمع الدولي راجولينا من الترشح في العام 2013، وانتخب في العام 2018. 

وندّدت المعارضة بسلسلة إجراءات اتخذت مؤخراً لصالح راجولينا حسب قولها، بينها رفض أعلى محكمة في البلاد في أيلول/سبتمبر ثلاثة طعون تطالب بإبطال ترشيح راجولينا "بسبب افتقاره إلى جنسية مدغشقر". 

وكشفت معلومات سربتها الصحافة في نهاية حزيران/يونيو أن الرئيس حصل على الجنسية الفرنسية سرّاً في العام 2014، ما أثار جدلاً في البلاد. 

ستر/س ح/ب ق

Agence France-Presse ©