تركيا تعلن استدعاء سفيرها في إسرائيل للتشاور (زاوية)

4 دقائق للقراءة

أعلنت تركيا السبت استدعاء سفيرها في إسرائيل للتشاور ووقف التواصل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو احتجاجا على الحرب في غزة.

وجاء قرار أنقرة عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن إلى تركيا.

وكانت تركيا حليفة الفلسطينيين تعمل تدريجيا على إصلاح علاقاتها المتردية مع إسرائيل إلى أن اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس الشهر الماضي.

ومع تصاعد الصراع وارتفاع حصيلة القتلى بين المدنيين الفلسطينيين، بدأت أنقرة في تشديد لهجتها ضد إسرائيل والدول الغربية الحليفة لها وخاصة الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إنها بصدد استدعاء السفير شاكر أوزكان تورونلار "في ضوء المأساة الإنسانية التي تتكشف في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين ورفض إسرائيل وقف إطلاق النار".

وتفرض القوات الإٍسرائيلية طوقا على مدينة غزة معلنة أنها تسعى "للقضاء" على حركة حماس ردا على هجوم الحركة الفلسطينية داخل الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/اكتوبر الذي قتل فيه 1400 شخص معظمهم من المدنيين وغالبيتهم في اليوم الأول.

ويتعرض سكان قطاع غزة المحاصر البالغ عددهم 2,4 مليون تقريبا لقصف عنيف فيما تمنع إسرائيل دخول إمدادات المياه والغذاء والكهرباء والوقود إليه.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس السبت ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ بدء الحرب إلى 9488 شخصا بينهم 3900 طفل، و 2509 نساء.

وحمّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث منفصل مع الصحافيين نتانياهو شخصيا المسؤولية عن تزايد أعداد القتلى المدنيين في قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن اردوغان قوله "نتانياهو لم يعد شخصا يمكننا الحديث معه. لقد محوناه".

- "أوقفوا هذا" -

وكانت إسرائيل قد سحبت في وقت سابق جميع دبلوماسييها من تركيا ودول إقليمية أخرى في إجراء احترازي أمني.

وقالت الخارجية الاسرائيلية الأسبوع الماضي أنها "تعيد تقييم" علاقاتها مع أنقرة بعد تصريحات للرئيس التركي تضمّنت انتقادات حادة للحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال اردوغان السبت إن تركيا لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بشكل كامل، مشيرا إلى أن "قطع العلاقات بشكل كامل ليس ممكنا، خاصة في الدبلوماسية الدولية".

وأضاف أن رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية إبراهيم كالين يقود الجهود التركية في محاولة للتوسط لإنهاء الحرب.

وقال اردوغان إن "إبراهيم كالين يتحدث مع الجانب الإسرائيلي. وبالطبع، فهو يتفاوض أيضا مع الفلسطينيين وحماس".

لكنه قال إن نتانياهو يتحمل المسؤولية الأساسية عن أعمال العنف وقد "فقد دعم مواطنيه".

قال أردوغان "ما يتوجب عليه فعله هو التراجع خطوة إلى الوراء ووقف هذا".

وكان الزعيم التركي قد استخدم لهجة أكثر حذرا في الأيام الأولى من الحرب.

والعام الماضي اتفقت إسرائيل وتركيا على إعادة تعيين سفراء بعد عقد من العلاقات شبه المجمدة بينهما.

كما استأنف البلدان محادثات حول مشروع خط أنابيب للغاز الطبيعي تدعمه الولايات المتحدة ومن الممكن أن يشكل أساسا لتعاون أوثق وأكثر استدامة في السنوات المقبلة.

لكن اردوغان قاد مسيرة حاشدة في اسطنبول نهاية الأسبوع الماضي اتهم خلالها الحكومة الإسرائيلية بالتصرف مثل "مجرم حرب" ومحاولة "القضاء" على الفلسطينيين. 

ومن المقرر أن تخرج تظاهرات الأحد ايضا مع وصول بلينكن إلى تركيا في زيارة تستغرق يومين ضمن جولة شرق أوسطية يقوم بها.  

وتنظم "مؤسسة الإغاثة الإنسانية" التي قادت أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة عام 2010 مسيرة احتجاجية وأخرى بالسيارات نحو قاعدة عسكرية في جنوب شرق تركيا تضم جنودا أميركيين.

واجتمع بلينكن مع نظرائه العرب في العاصمة الأردنية عمان السبت بعد زيارة إسرائيل في اليوم السابق. 

لكنه غادر إسرائيل الجمعة خالي الوفاض عموما بسبب رفض المقترح الأميركي لإعلان "هدنة إنسانية موقتة" في الحرب مع حماس.

بور/غد-سام/ص ك

Agence France-Presse ©