نُفِض الغبار أخيراً عن رسائل كُتِبَت للبحّارة الفرنسيين خلال الحرب بين بريطانيا وفرنسا خلال القرن الثامن عشر لكنهم لم يتسلّموها، إذ أمكن فَتحُها بعد 265 عاماً. وصادرت «البحرية الملكية» هذه الرسائل فأَبقتها في المحفوظات من دون فتحها باعتبارها تفتقر لأي قيمة عسكرية، إلى أن استرعت اهتمام أستاذ التاريخ في جامعة «كامبريدج» رونو موريو الذي طالب بها بدافع الفضول.
وكتبت ماري دوبوسك لزوجها الملازم الأول لوي شامبرلان الذي كان قائداً لسفينة «غالاتيه» عام 1758: «أنا كفيلة بقضاء الليل كلّه في الكتابة إليك، أنا زوجتك المخلصة للأبد». وفي رسالة أخرى بتاريخ 27 كانون الثاني 1758، كتبت مارغريت والدة البحّار الشاب نيكولا كويسنيل لنجلها منتقدة إياه: «أفكر بك أكثر مما تفكّر بي. على أية حال، أتمنى لك سنة جديدة مليئة ببركات الرب».