لطالما كان الحامض غذاءً مميزاً من حيث اللون والرائحة والنكهة، وكان يُستعمل لآلاف السنين بسبب منافعه العلاجية.
لم يتأكد أصل الحامض بعد، لكن يقال إنه ينشأ في شمال غرب الهند حيث يُزرَع منذ 2500 سنة. وفي العصور الغابرة، كان يُستعمل بطريقة زخرفية وطبية كترياق للسموم أو لمعالجة جميع المشاكل الصحية، بدءاً من الزكام والإنفلونزا وصولاً إلى اضطراب المعدة. الحامض نادر ومكلف وكان حكراً على الأثرياء في الماضي. جلبه كريستوفر كولومبوس إلى الأميركيتَين، ولا يزال ينمو حتى اليوم في كاليفورنيا وفلوريدا. لكن لحسن الحظ، زاد إنتاج الحامض اليوم، فأصبح متاحاً لتنويع الأطباق المطبوخة والاستفادة من منافعه المغذّية.
وقائع مثبتة
يتراوح الحامض بين نبات الكباد والبرتقال المُرّ ويدخل في خانة الفاكهة الحمضية. يتمتع بلون أصفر ساطع وشكله بيضاوي وهو غني بالمغذيات. القشرة سميكة واللب الداخلي مجزأ. ثمة نوعان أساسيان من الحامض: الحمضي والحلو. تحمل أبرز الأنواع الحمضية والمُرّة اسم "يوريكا" أو "لشبونة". أما حامض "ماير" الحلو ذو القشرة الناعمة، فهو خليط من الحامض وبرتقال الماندرين. تحتوي حبة الحامض الواحدة على 22 سعرة حرارية تقريباً، لكنها تشمل 20% من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف الغذائية المُشبِعة (نسبةً إلى حمية مؤلفة من ألفَي سعرة يومياً)، و139% من كمية الفيتامين C المضاد للأكسدة، حتى أنها تحتوي على عناصر نباتية صحية وفاعلة.
نتائج جديدة
تبيّن أن المواد الفلافونية (هي جزء من العناصر النباتية في الفاكهة الحمضية، بما في ذلك الحامض) تؤثر بقوة على صحة القلب والدماغ، وقد تحمي الناس من أمراض القلب والأوعية الدموية وتضرر الدماغ بسبب الخرف مثلاً. كذلك، تكشف أدلة علمية متزايدة منافع نوع آخر من المواد الفلافونية في الحامض: إنه النارينجينين الذي يتمتع بخصائص مضادة لمرض السكري. تكثر منافع الفيتامين C المعروفة، لكن تبيّن أيضاً أنه يحمي المفاصل السليمة ويحافظ عليها لدى المصابين بالفصال العظمي (Osteoarthritis).
إستعمالات متعددة
يُباع الحامض الطازج على مدار السنة، لكنه يبلغ ذروته في شهر أيار وصولاً إلى آب. اختاري الحبات التي تكون قشرتها رقيقة ووزنها ثقيلاً لأن هذه المواصفات تعني أن الحبة تحتوي على أكبر كمية من اللب. في المقابل، تجنبي الحامض الأخضر لأن هذا اللون يعني أن الفاكهة ليست ناضجة بما يكفي ولا ينضج الحامض بعد قطفه عن الشجرة. تكون الفاكهة ناضجة بدرجة مفرطة إذا كانت مجعدة ولونها باهت وطرية أو صلبة أكثر من اللزوم. خزّني الحامض على حرارة الغرفة لفترة تصل إلى أسبوع، أو ضعيه في البراد طوال شهر، أو جمّدي برش الحامض وعصيره.
يُستعمل الحامض لتحسين نكهات المأكولات الأخرى. استعمليه لتحضير صلصة الخل والتتبيلات، أو اسكبيه فوق ثمار البحر والدواجن والخضروات المقلية وأطباق الحبوب الكاملة والفاكهة، أو زيّني به المأكولات والمشروبات لتقوية ألوانها. أخيراً، إستعملي برش الحامض في المخبوزات والتحليات.