قال الناطق الرسميّ باسم الرئاسة الفلسطينيّة، نبيل أبو ردينة، عشيّة الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان استقلال دولة فلسطين، "إن منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة القرار الوطني المستقل، وهي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كلّ أماكن وجوده".
أضاف: "إنّ منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشئت في العام 1964 استطاعت توحيد الشّعب الفلسطيني تحت مظلّتها، وتعزيز هويته الوطنيّة الفلسطينيّة، وتجسيد الكيانيّة الفلسطينيّة المستقلّة، وأن تُعيد القضيّة الفلسطينيّة إلى مركز اهتمام المجتمع الدولي، وتحويل قضية الشعب الفلسطيني من قضيّة لاجئين إلى قضيّة تحرر وطني من أجل الحريّة والاستقلال، والّتي تبلورت من خلال المجالس الوطنيّة وتحديداً دورة المجلس الوطني التي عقدت بالجزائر عام 1988، وأعلن خلالها الرئيس ياسر عرفات إعلان استقلال دولة فلسطين".
وتابع: "إن كلّ قرارات القمم العربية، وأولها قمة الرباط التي عقدت في العام 1974، وكذلك قرارات الأمم المتحدة، وقمم دول عدم الانحياز، والقمم الإسلاميّة، جميعها أقرّت بوحدانيّة التمثيل الفلسطينيّ المتمثّل بمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة ممثلاً شرعيّاً ووحيداً للشعب الفلسطينيّ".
وأكّد أنّ "محاولات البعض التشكيك بالتمثيل الفلسطيني هي مرفوضة، وأنه لا يجوز المساس بتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني باعتبارها قضية داخليّة لن نسمح لأحد بالتدخل فيها، كما أننا لا نتدخل بالشؤون الداخلية لأحد، وحيث إن منظمة التحرير الفلسطينية بمؤسساتها هي صاحبة القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي سنبقى متمسكين به مهما كانت التحديات".
وأشار أبو ردينة إلى أنّ "منظّمة التّحرير الفلسطينيّة هي صاحبة الإنجاز بحصول دولة فلسطين على اعتراف أكثر من 145 دولة، وأن تنفيذ رؤية حلّ الدولتين المستند لقرارات الشرعية الدولية التي تم اعتمادها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وفق القرار 1515 لمجلس الأمن الدولي، وقرار 19/67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أكد على أنّ اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينية وفقاً لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني أوكل لها مهمات وسلطات حكومة دولة فلسطين، إلى جانب مبادرة السلام العربيّة، والتي أصبحت من المرجعيّات الثابتة الواجبة التنفيذ لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقيّة على حدود العام 1967".
وشدّد النّاطق الرسميّ باسم الرّئاسة على أنّ شرعيّة منظمة التحرير الفلسطيني هي التي تُحافظ على المشروع الوطني الفلسطيني والقدس ومقدساتها، خاصة أنها صاحبة الهوية الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني، حيث تضم المنظمة كلّ فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأبوابها مفتوحة لمختلف الفصائل والقوى والشخصيات الفلسطينيّة للانضمام إليها، وفق برنامجها السياسي والتزاماتها الدولية.
وقال: "لقد قاتل الشعب الفلسطيني سنوات طويلة تحت راية م.ت.ف وحققت صموداً وطنياً وإنجازات كبيرة على الساحات كافة، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى الأبطال، وأسقطت كلّ المشاريع المشبوهة الّتي كانت تهدفُ إلى الالتفاف على قضيّة القدس ومقدساتها، وحلّ إقامة الدولة ذات الحدود الموقّتة أو الوطن البديل وآخرها صفقة ترامب، ولا يمكن أن ننسى أن منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس قد حققت الاعتراف الدولي الواسع بدولة فلسطين في الأمم المتحدة ومنظماتها ومعاهداتها، ورفع علم دولة فلسطين على مقراتها".
وختم: "كما نؤكد أن أي مساس بهذه الثوابت يخدم المخططات التي تعمل على تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، خاصة وأن ذلك يجري وسط غمار حرب شاملة طاحنة تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ونؤكد مرة أخرى موقف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والمجالس الوطنية التي تمثل 15 مليون فلسطيني حول العالم، بأن الخطوط الحمر التي لا يمكن تجاوزها، والتي تعتبر من ثوابت الشعب الفلسطيني، هي أن القدس بمقدساتها عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".