زار النائب نعمة افرام ليلاً الصرح البطريركيّ في بكركي، حيث تداول مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي استبقاه على مائدته، في شؤون اللحظة.
في ختام اللقاء، صرّح افرام قائلاً: "تناقشنا في المواضيع الملحّة والضاغطة. وأوّلاً أقول الحمدلله على سلامة الإعلاميين الّذين نجوا اليوم في جنوب لبنان. وتحيّة أوجّهها إلى كلّ الجسم الإعلاميّ على التضحيات الّتي يقدّمها في لحظات دقيقة تضع حياتهم في خطر. نحن كنّا اليوم على بعد مسافة قريبة من أن نكون في مكان آخر في لبنان".
وتابع افرام: "بعد هذا اليوم الطويل، وفي مطلع أسبوع دقيق في تاريخ لبنان، نلتقي غبطة البطريرك، لأنّ في مثل هذه اللحظات نعود إلى هذا الصرح وهذه المؤسّسة العريقة. ومن هنا، وكنائب بما أمثّل من الشعب اللبنانيّ، أقول لكلّ شخص يحبّ الكيان اللبنانيّ الّذي نعرفه، أنّ هذا الكيان بخطر في حال بقيَت الأوضاع تتدحرج كما هي، وخصوصاً، أنّنا ندخلَ في زمن الحرب بدون رئيس للجمهوريّة. هذا شيء لم يحدث خلال كلّ الأحداث الأليمة الّتي مرّ بها لبنان، ولذلك كان ينهض لبنان من جديد".
أضاف: "لا أحد يكون في حالة حرب وقيادة الجيش، أوّل المعنيّين، تكون في حالة تضعضع، فما الحال إذا كنّا في خضمّ الصدامات والاشتباكات الحاليّة؟ أُناشد كلّ شخص مسؤول في مجلس الوزراء الّذي سيتطرّق إلى الموضوع في جلسة الغد، وباسم كلّ نوّاب اللقاء النيابي المستقلّ، للعمل على تحييد قيادة الجيش عن الصراعات السياسيّة فهذا موضوع أساسي يمسُّ بالأمن القوميّ للبلاد. وإذا كان المطلوب التمديد لقائد الجيش، ولو لفترة زمنيّة وجيزة لنحافظ على الانتظام في عمل وأداء المؤسّسات، خصوصاً في ظروف الحرب الحاليّة، فإن ذلك يجبِرُنا على أن نمدّد لقيادة الجيش إلى حين انتخاب رئيس وإجراء التعيينات اللازمة. وإذا تعذّر التمديد لقائد الجيش، فلندخل إلى تشريع قانون للتمديد للقوات المسلّحة لمدّة سنة وذلك لرُتَب عسكرية محدّدة أو تأجيل تسريحها من الخدمة، تماشياً مع تمديد العمر المتوقّع في هذا القرن".
كما أشار إلى أنّ "لا شيء يمنع من تعيين قائد للأركان في الجيش اللبنانيّ وحلّ أزمة الشغور في المجلس العسكريّ، وهذا مطلوب بالأمس قبل اليوم. يجب علينا أن نعلم بأننا نعيش لحظات دقيقة والمطلوب تجنيب لبنان هذا الكأس المرّ".
وختم افرام قائلاً: "لبنان دفع ثمناً كبيراً بسبب عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وهو اليوم يجب ألا يدخل في هذه العاصفة، ولو أنّه يعتبر أن موت كلّ طفل في غزّة هو جريمة ووجع كبير ووصمة عار على الإنسانيّة. لكن، نحن مسؤولون عن لبنان، وكلّ نائب ومسؤول أمنيّ أو مدنيّ هو معنيّ أوّلاً وأخيراً بالشعب اللبنانيّ. ونحن نعلم أنّ للعدوّ مصلحة في إشعال الجبهة الجنوبيّة في لبنان، لكن لا يجب علينا إعطاءه أي ذريعة. ليس من مصلحتنا دخول الحرب ونتمنّى أن نفكّر بحكمة لنبقى متمسّكين بأولويات لبنان وهذه المرحلة. الوضع الاقتصاديّ الصعب على كلّ عائلة لبنانية سيتأثّر أكثر في حال غياب المغتربين والمنتشرين في فترة الأعياد القادمة وعطلة الصيف لاحقاً بسبب عدم الاستقرار".