مع بدء العدّ العكسي لاجتماع مجلس الأمن الدولي في 22 تشرين الثاني للبحث في القرار 1701 والتطورات الجديدة في لبنان، كثّفت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا حراكها فزارت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. واعتبر بو حبيب أنّ «التصريحات والتهديدات الإسرائيلية المستمرّة بتدمير لبنان تشكّل خرقاً فاضحاً للقرار 1701» مؤكداً «أن التطرّف الإسرائيلي يجلب الكوارث والاعتدال يجلب السلام». أما جعجع فنبّه إلى أنّ «ما يحصل في الجنوب «لا يخدم أحداً خصوصاً لبنان وشعبه»، وشدّد على وجوب «ضمان الاستقرار على الحدود من خلال إعادة ترسيخ مفاعيل القرار 1701 وحسن تطبيقه، على أن يتولّى الجيش اللبناني هذه المهمة بمؤازرة قوى حفظ السلام الدولية».
نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم قال في حديث إلى صحيفتي «الموندو الإسبانية» و»كورييري ويلا سيرا»: «عندما تحصل حرب ضدّنا من قبل إسرائيل لا خيار أمامنا إلا أن ندافع بالغالي والرخيص، وبالتالي لا نسأل إذا حصلت الحرب لماذا تقاومون؟ وإذا كان البعض يريد أن يعلم إذا كنا نخشى تهديدات إسرائيل فنحن لا نخشاها وإذا قرّرت إسرائيل حرباً فسنواجه بكل ما أوتينا من قوة لنسقطها ولنا كل الثقة أننا سنربح كل حرب ممكن أن نخوضها مع الكيان الإسرائيلي». وأضاف:»أما هل ستحصل الحرب الآن أم لا فهذا مرتبط بالتطوّرات التي تحصل في غزة ومرتبط أيضاً بقرار إسرائيل أن تبادر في الحرب، وهذه من الأمور التي نجهلها الآن. إذا هل يحتمل أن تتوسّع الأمور؟ هذا احتمال وارد ولكن لا نستطيع أن نجزم بحصوله».
إلى ذلك، وبدعوة من عقيلة الرئيس التركي السيدة أمينة أردوغان، شاركت عقيلة رئيس حكومة تصريف الأعمال السيدة مي نجيب ميقاتي في قمة لعقيلات رؤساء الدول والحكومات في اسطنبول تحت عنوان «قلب واحد من أجل فلسطين»، وألقت كلمة اعتبرت فيها «أن العدوان الإسرائيلي المتمادي على غزة وجنوب لبنان هو النتيجة الحتمية للتغاضي المستمرّ عن جرائم إسرائيل وغياب المحاسبة الدولية لها والكيل بمكيالين على صعيد العدالة الدولية»، وناشدت المجتمع الدولي «التدخّل الفوري لوقف القتل والتدمير والعنف والعمل لإحلال السلام والعدالة في المنطقة». وقالت: «صوتنا الذي يصدح اليوم رسالة صارخة الى العالم أجمع: أوقفوا العنف أوقفوا القتل وأحلّوا السلام».
الى ذلك، ظلّ موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون في صدارة الاهتمامات والمتابعة، وقد أكد جعجع أنّ «على كل الأطراف عدم التفريط بتماسك المؤسسة العسكريّة أو زجّها في مغامرات وتجارب غير مضمونة النتائج، فضلاً عن تجنيبها أي عملية تغيير في خضمّ هذه المرحلة الدقيقة».
وقدّم نواب كتلة «الاعتدال الوطني» اقتراح قانون معجّلاً مكرّراً يرمي إلى تمديدِ سنّ تقاعدِ قادةِ الأجهزةِ العسكريةِ والأمنية، الذين لا يزالونَ في الخدمة بتاريخِ صدورِ هذا القانون، وذلك لمدةِ سنةٍ من تاريخِ إحالتِهم على التقاعُد. كما زاروا رئيس مجلس النواب نبيه بري.
النائب وائل أبو فاعور جدّد بعد زيارته مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي، «إلى ضرورة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون وتعيين مجلس عسكري لضمان استقرار المؤسسة الذي يعني استقراراً للبنان» وأمل في «أن يسلك هذا الأمر طريقه الى التحقّق في القريب العاجل».
المجلس السياسي لـ»التيار الوطني الحرّ» سأل في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل «لماذا اللجوء الى حلول غير دستورية وغير قانونية تسبّب الطعن والمراجعة فيها أمام المجلس الدستوري أو شورى الدولة»، ورأى أنّ «الاحتكام للدستور وللقانون الذي احتاط لهذه الحالات هو الحلّ لمعالجة أي مشكلة»، وحذّر من «أن أي مخالفة للقانون او اعتماد أي إجراء يضرب الدستور في الصميم كاستبدال صلاحيات الوزير بقرار لرئيس الحكومة وبمجلس الوزراء خاصةً بوجود الوزير، أو اعتماد نظريّات عجيبة تقلب كل الهرميّات في الدولة من الحكومة الى الوزارة الى الإدارة العامة، أو مخالفة مبدأ شمولية التشريع أو أي مخالفة أخرى ستمسّ حكماً بوحدة المؤسسة العسكرية وانتظامها وستجعل أي إجراء مماثل ساقطاً وقابلاً للطعن لا بل منعدم الوجود Acte inexistant «.
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم الخميس في السراي الحكومي لبحث المواضيع التي كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة الفائتة.