قصف إسرائيلي قرب دمشق... وعقوبات أميركية على "أذرع إيران" في العراق

حصيلة قتلى غزة تتجاوز الـ12 ألفاً... و"الفاجعة الإنسانية" تتعمّق!

02 : 00

خلال إخلاء مصابة بعد قصف إسرائيلي على رفح أمس (أ ف ب)

مع دخول الحرب يومها الـ42 أمس تخطّى عدّاد القتلى حاجز الـ12 ألفاً، بينهم 5 آلاف طفل، فيما ناهز عدد المصابين 30 ألف شخص، وفق أرقام حكومة حركة «حماس» في قطاع غزة المنكوب، حيث تتعمّق «الفاجعة الإنسانية» أكثر في غيابٍ لوقف إطلاق النار مع مواصلة إسرائيل عمليّاتها العسكرية بكلّ اندفاع، خصوصاً حول المستشفيات وداخلها، غير آبهة بحياة المرضى والمصابين الذين يموتون كلّ ساعة بسبب غياب أدنى المقوّمات والوسائل الضرورية لعلاجهم.

ووسط هذا المشهد السوداوي الذي بات اعتياديّاً في يوميات الغزاويين المأسوية أخيراً، أعلنت إسرائيل أنها سمحت بدخول شاحنتَي وقود يوميّاً إلى القطاع لتلبية احتياجات الأمم المتحدة لدعم البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وذلك بناء على طلب واشنطن، وفق مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، الذي اعتبر أن ذلك يُتيح لبلاده «مساحة المناورة الدولية المستمرّة اللازمة للقضاء على حماس».

توازياً، دعت منظمة الصحة العالمية إلى السماح بدخول المرضى والمصابين من غزة بشكل منتظم لتلقّي العلاج في مصر لتخفيف الضغط على مستشفيات القطاع، فيما جدّد منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث في كلمة أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الدعوة إلى «وقف إنساني لإطلاق النار» للسماح بإيصال المساعدات للسكان المدنيين ووقف مسار هذه الأزمة.

كما دعا غريفيث إلى إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة بلا شروط، بينما رفض مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوات إسرائيل للمدنيين في غزة بالنزوح إلى «مناطق آمنة» في الجنوب، وقال: «المنطقة ليست آمنة ولا مناسبة لعدد الأشخاص المحتاجين».

في الأثناء، أثار الرئيس الأميركي جو بايدن مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الحاجة الملحّة للإفراج عن «جميع الرهائن» الذين احتجزتهم «حماس» بلا تأخير. وتطرّقا إلى «الجهود المبذولة لزيادة تدفّق المساعدة الإنسانية الماسّة إلى غزة»، وفق البيت الأبيض، فيما كان لافتاً طلب 5 دول موقّعة على معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، هي جنوب أفريقيا وبنغلادش وبوليفيا وجزر القمر وجيبوتي، إجراء تحقيق في شأن «الوضع في دولة فلسطين»، حسبما أعلن المدّعي العام للمحكمة كريم خان، مؤكداً أن مكتبه كان قد فتح تحقيقاً في الوضع هناك.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثة الجندية نوعاه مارسيانو التي كانت رهينة لدى «حماس» وسبق وأعلن مقتلها الثلثاء، لافتاً إلى أن جثتها انتشلت من «مبنى محاذٍ لمستشفى الشفاء»، في حين شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإذاعة الوطنية الأميركية على أن «إسرائيل يجب أن تحتفظ بالمسؤولية العسكرية الشاملة» داخل القطاع في المستقبل المنظور.

وفي السياق، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن تحقيق النصر الكامل على «حماس» سيمنع الحروب لفترة طويلة في المستقبل، مؤكداً أنه «كلّما صعّدنا من وتيرة ضرب وقصف «حماس»، زاد احتمال إطلاق سراح الرهائن». وتحدّث الجيش الإسرائيلي عن أن العملية العسكرية مستمرّة داخل مستشفى الشفاء «لتحديد أماكن الأنفاق وجمع أي معلومات عن الرهائن»، بينما نشرت «كتائب القسّام» مشاهد لعناصر تابعين لها يستهدفون جنوداً إسرائيليين في بلدة بيت حانون، معلنةً قصف تل أبيب بالصواريخ. وقال الناطق العسكري باسم «القسّام» أبو عبيدة: «أعددنا أنفسنا لدفاع طويل، وكلّ وقت يقضيه الاحتلال في غزة يُفاقم خسائره».

وفي الضفة الغربية، قُتل 7 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين وفي مدينة الخليل. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنّ طائرة تابعة له «ضربت خلية إرهابية مسلّحة أطلقت النار على القوى الأمنية الإسرائيلية» في جنين، حيث طلب الجيش إخلاء مستشفى «ابن سينا» واعتقل مسعفين يعملون فيه.

إقليميّاً، قُتل مقاتلان مواليان لإيران بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة في ضربات إسرائيلية استهدفت مستودعاً تابعاً لـ»حزب الله» في منطقة البحدلية على طريق دمشق الدولي، فضلاً عن نقاط ومواقع أخرى في منطقة السيدة زينب القريبة في جنوب شرق العاصمة، وفق «المرصد السوري»، في وقت فرضت فيه واشنطن عقوبات على 7 أشخاص مرتبطين بفصائل موالية لطهران في العراق تقف وراء الهجمات التي تطال قواعدها العسكرية في المنطقة بشكل شبه يومي. وفرضت «الخزانة الأميركية» عقوبات على 6 أفراد مرتبطين بـ»كتائب حزب الله»، إضافةً إلى زعيم «كتائب سيد الشهداء».