الحوثيون يعلنون خطف "سفينة شحن إسرائيلية" في البحر الأحمر وإسرائيل تنفي (محصلة)

4 دقائق للقراءة

أعلن الحوثيون الأحد "الاستيلاء على سفينة إسرائيلية" في البحر الأحمر واقتيادها إلى السواحل اليمنية، في حين نفت تل أبيب أن تكون السفينة إسرائيلية متّهمة الحوثيين بالتصرف بناء على "تعليمات إيران".

يأتي ذلك بعد أيام من تهديد المتمردين اليمنيين باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر ردًا على الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس في قطاع غزة، بعد تنفيذهم سلسلة هجمات على جنوب إسرائيل.

وقال المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع في بيان نشره على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، "نفذتِ القواتُ البحريةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً في البحرِ الأحمرِ كان من نتائجِها الاستيلاءُ على سفينةٍ إسرائيليةٍ واقتيادُها إلى الساحلِ اليمنيِّ". 

وأكد أن "القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تتعاملُ معَ طاقَمِ السفينةِ وفقاً لتعاليمِ وقيمِ دينِنا الإسلامي".

وأضاف أن "القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تجددُ تحذيرَها لكافةِ السُّفُنِ التابعةِ للعدوِّ الإسرائيلي أو التي تتعاملُ مَعَهُ بأنها سوفَ تصبحُ هدفاً مشروعاً للقواتِ المسلحة". كما "تهيبُ بكلِّ الدولِ التي يعملُ رعاياها في البحرِ الأحمرِ بالابتعادِ عن أيِّ عملٍ أو نشاطٍ مع السفنِ الإسرائيليةِ أوِ السفنِ المملوكةِ لإسرائيليين".

وشدّد المتحدث على "استمرار تنفيذِ العملياتِ العسكريةِ ضدَّ العدوِّ الإسرائيلي حتى يتوقفَ العُدوانُ على قطاعِ غزةَ".

وكان قد أفاد مصدر ملاحي في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه المتمرّدون، شرط عدم الكشف عن هويته، أنّ "الحوثيين خطفوا سفينة تجارية في البحر الأحمر ونقلوها إلى ميناء الصليف بالحديدة".

- إسرائيل تنفي -

في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي أن تكون السفينة التي احتُجزت الأحد إسرائيلية، وقال إنها "غادرت تركيا في طريقها إلى الهند وأفراد طاقمها مدنيون من جنسيات مختلفة، وليس من بينهم إسرائيليون. إنها ليست سفينة إسرائيلية".

واعتبر أن "خطف سفينة شحن من قبل الحوثيين قرب اليمن في جنوب البحر الأحمر هو حادث خطير للغاية ذو عواقب عالمية". 

والثلاثاء، توعّد زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، الذي تمرّ عبره أكثر من 10% من التجارة العالمية سنويًا.

فقال "في البحر الأحمر وبالذات في باب المندب وما يحاذي المياه الإقليمية اليمنية، عيوننا مفتوحة للرصد الدائم والبحث عن أي سفينة إسرائيلية". وأضاف أنه رغم عدم رفع هذه السفن الأعلام الإسرائيلية وإغلاقها أجهزة التعارف، "سنبحث حتى نتحقق من السفن التابعة له ولن نتوانى عن استهدافها".

وفي وقت سابق الأحد، حذّر العميد يحيى سريع مجدّدًا من "استهداف جميع أنواع السفن التالية: السفن التي تحمل علم الكيان الصهيوني، السفن التي تقوم بتشغيلها شركات إسرائيلية، السفن التي تعود ملكيتها لشركات إسرائيلية".

والحوثيون جزء من "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، ويضمّ أيضًا حزب الله اللبناني وفصائل موالية لطهران في العراق وسوريا تنفّذ أيضًا هجمات على إسرائيل ومصالح حليفتها الولايات المتحدة في المنطقة، منذ بدء الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

من جانبه، دان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، "بشدة الهجوم الإيراني على سفينة دولية" متّهمًا الحوثيين بخطف "السفينة المملوكة لشركة بريطانية وتديرها شركة يابانية" بناءً على "تعليمات إيرانية".

وأوضح أن "على متن السفينة 25 فردًا من طاقم من جنسيات مختلفة، بينهم: أوكرانيون وبلغاريون وفيليبينيون ومكسيكيون" مؤكدًا أنه "لم يكن هناك أي إسرائيليين" على متنها. 

ومنذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والقصف الإسرائيلي المتواصل لغزة، أعلن المتمردون إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل مؤكدين في الإجمال أنها أصابت أهدافها.

لكنّ تل أبيب أكدت في أغلب الأحيان أنها اعترضت هذه المقذوفات.

وأورد كبير محللي الشرق الأوسط لدى مجموعة "نافانتي" الاستشارية الأميركية محمد الباشا لوكالة فرانس برس "يمكن القول إن فشل ثماني عمليات نفذها الحوثيون عبر الصواريخ والمسيّرات من اليمن في إصابة أهداف داخل إسرائيل، قد أثّر على قرار إعادة التركيز على ساحة البحر الأحمر".

ستر-أم/ب ق

Agence France-Presse ©