إدانة 200 آخرين من نشطاء المعارضة في بنغلادش

3 دقائق للقراءة

دانت محاكم في بنغلادش أكثر من 200 مسؤول وناشط من حزب بنغلادش الوطني المعارض الرئيسي في البلاد، وفق ما أعلن محامون الخميس، ليرتفع بذلك عدد المحكومين منذ الشهر الماضي إلى نحو 500.

واعتبر الحزب الوطني أن دوافع سياسية تقف وراء هذه الادانات التي تهدف إلى سحق حزب المعارضة الوحيد في البلاد القادر على تشكيل تحد حقيقي لحكم رئيسة الوزراء شيخة حسينة المستمر منذ 15 عاما.

ومن المقرر أن تجري بنغلادش انتخابات عامة في 7 كانون الثاني/يناير، حيث تتطلع حسينة إلى الفوز بولاية رابعة تواليا.

ودين العديد من نشطاء المعارضة بتهم قديمة تعود لسنوات إلى الوراء وتتعلق بأعمال عنف خلال احتجاجات، وراوحت أحكامهم بين عامين ونصف و7 أعوام.

وقال المدعي العام منير الزمان إن محكمة في دكا حكمت على 75 من نشطاء الحزب الوطني بالسجن مدة عامين ونصف بتهم العنف والحرق العمد خلال الاضطرابات السياسية عام 2013.

وأضاف أن 72 من ال75 حُكم عليهم غيابيا واعتبروا فارين من وجه العدالة. 

وأفاد المدعي العام في محكمة دكا أطوار رحمن لوكالة فرانس برس أن 112 ناشطا من حزب بنغلادش الوطني دينوا في قضيتي عنف منفصلتين تعودان لعامي 2013 و2018.

وأضاف المدعي العام تابوش كومار بول لوكالة فرانس برس أن محكمة أخرى في دكا حكمت على 12 ناشطا من الحزب الوطني بالسجن سبع سنوات بتهم ارتكاب أعمال عنف عام 2015.

وقال نصر الإسلام محامي الدفاع إن 11 عضوا آخرين في الحزب الوطني حُكم عليهم بالسجن سبع سنوات الأربعاء بتهمة ارتكاب أعمال عنف خلال مواجهات سياسية عام 2013، مضيفا أن المحاكمات جرت "على عجل".

وقال قيصر كمال الرئيس القانوني لحزب بنغلادش الوطني إن نحو 500 من كبار المسؤولين والناشطين في الحزب الوطني حُكم عليهم في الأيام الأخيرة.

وأضاف لوكالة فرانس برس إن "هذه القضايا مفبركة ولا أساس لها من الصحة ولها دوافع سياسية"، مشيرا أن "المحاكمات في هذه القضايا بدأت فجأة قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الوطنية".

ونظم حزب بنغلادش الوطني سلسلة تظاهرات في محاولة لإجبار حسينة على ترك السلطة والسماح لحكومة محايدة بإدارة الانتخابات.

 ولكن منذ أواخر الشهر الماضي، شنت الشرطة حملة قمع على المعارضة، فاعتقلت كامل قيادات الحزب الوطني تقريبا والآلاف من نشطائه ومؤيديه. 

وأشرفت حسينة على نمو اقتصادي مثير للإعجاب خلال 15 عاما من وجودها في السلطة، لكن كان هناك قلق دولي بشأن حكمها الاستبدادي المتزايد وآلاف عمليات القتل خارج نطاق القضاء.

ستر/سام/ص ك

Agence France-Presse ©