"هدنة غزة" تبدأ اليوم: تبادُل رهائن وأسرى

02 : 00

خلال قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة أمس (أ ف ب)

إذا لم يطرأ أي أمر استثنائي قد يُعيد خلط الأوراق من جديد، تدخل الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» التي اتُّفق عليها الأربعاء لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين في قطاع غزة مقابل أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيّز التنفيذ صباح اليوم، تليها عملية الإفراج عن «دفعة أولى» من الرهائن المدنيين لدى «حماس» بعد الظهر، وفق قطر، فيما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع عدد الضحايا إلى 14 ألفاً و854، بينهم 6 آلاف و150 طفلاً، و4 آلاف إمرأة.

وكشف المتحدّث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الهدنة الإنسانية ستبدأ في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم، مشيراً إلى أن «الدفعة الأولى» من الرهائن المدنيين من القطاع ستُسلّم في تمام الساعة الرابعة مساء من اليوم ذاته. ولفت إلى أن عدد المُفرج عنهم سيكون 13، هم نساء وأطفال.

وأوضح الأنصاري أن كلّ يوم سيضمّ عدداً من المدنيين المُفرج عنهم، كما اتفق، ليصل الإجمالي إلى 50 على مدى 4 أيام، متحدّثاً عن «جمع المعلومات» خلال هذه الأيام حول «بقية الرهائن للنظر في إمكانية أن يكون هناك أعداد أكبر من الرهائن يُفرج عنهم، وبالتالي تمديد هذه الهدنة».

من جانبها، ذكرت «كتائب القسام» أنه سيُفرج عن «50 أسيراً صهيونيّاً من النساء والأطفال دون الـ19 عاماً»، وبالمقابل يُفرج مقابل كلّ واحد منهم عن «3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال»، فيما قال القيادي الحمساوي باسم نعيم: «اشترطنا إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات والأطفال من سجون الاحتلال حسب الأقدمية».

وفي إسرائيل، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان أنّه «تمّ استلام لائحة أسماء أولية للمختطفين والجهات المختّصة تفحص تفاصيل اللائحة، وتتواصل في هذه الأثناء مع جميع عائلات المختطفين». ووافقت الحكومة الإسرائيلية على اتفاق الهدنة والتبادل على رغم الخلافات الداخلية، إذ وصفه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه «خطأ تاريخي» لأنّه سيسمح لـ»حماس» بتعزيز صفوفها.

وبحسب السلطات الإسرائيلية، قد تجري عمليات تبادل أخرى كجزء من تمديد للهدنة، تشمل 100 رهينة. ونشرت إسرائيل لائحة بأسماء 300 أسير فلسطيني من المحتمل أن يُطلق سراحهم، بينهم 33 إمرأة و123 أسيراً دون سنّ 18 عاماً. وتظهر في اللائحة أسماء 49 عضواً في «حماس».

لكنّ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت حذّر من أن اتفاق الهدنة لا يعني نهاية الحرب في القطاع، مؤكداً أن الجيش سيستأنف العمليات «بكامل قوته» بعد الهدنة من أجل «القضاء» على «حماس» و»تمهيد الظروف اللازمة لإعادة الرهائن الآخرين»، وتوقّع أن تستمرّ المعارك شهرَين آخرَين على الأقلّ، بينما أكدت «حماس» أن «أيدينا ستبقى على الزناد».

ميدانيّاً، قُتل 27 شخصاً على الأقلّ وأُصيب 93 آخرون جرّاء غارة على مدرسة تابعة للأمم المتحدة في جباليا، أكبر مخيّم للاجئين في القطاع، مساء أمس، في حين أفاد الطبيب في مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة خالد أبو سمرة فجر أمس بأنه تمّ اعتقال مدير المستشفى محمد أبو سلمية وعدد من الكوادر الطبّية. ودانت «حماس» بشدّة اعتقال أبو سلمية وزملائه، واصفةً الاعتقال بأنه «جريمة وانتهاك فاضح للمواثيق الدولية»، بينما اعتبر الجيش الإسرائيلي أن «القرار في شأن مواصلة احتجازه سيُتّخذ بناء على نتائج التحقيق ومدى تورّطه في النشاطات الإرهابية».

إقليميّاً، حذّر رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في الدوحة، من أن اتّساع نطاق الصراع ستكون له «عواقب وخيمة على الجميع»، فيما أعلن البنتاغون أنّ مدمّرة الصواريخ الموجّهة «يو أس أس توماس هودنر» اعترضت أثناء إبحارها في مياه البحر الأحمر صباح أمس، طائرات مسيّرة مفخّخة عدّة أُطلقت من اليمن من مناطق يُسيطر عليها المتمرّدون الحوثيون الموالون لإيران.

كذلك، تعرّضت القوات الأميركية والتحالف الدولي المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية» لهجمات جديدة في آخر 48 ساعة في العراق وسوريا بطائرات مسيّرة وصواريخ، بعد ضربات أميركية استهدفت مقاتلين موالين لطهران. وفي المجمل، سجّلت واشنطن 72 هجوماً منذ 17 تشرين الأوّل.