أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الجمعة أن روسيا لم تسلم يريفان أسلحة كانت قد دفعت ثمنها، متهمًا وسائل الإعلام الروسية بزعزعة الوضع السياسي لبلاده.
وتسلط تصريحاته الضوء على الخلاف المتصاعد بين أرمينيا وحليفتها القوية، بعد إخفاق عناصر حفظ السلام الروس في وقف هجوم لأذربيجان استعادت فيه جيب ناغورني قره باغ الإنفصالي الأرمني.
وقال باشينيان في تصريحات بثها التلفزيون "هناك مشكلة تتعلق بتسليم أسلحة ومعدات (روسية) دفعنا ثمنها".
أضاف "المباحثات جارية بشأن آليات حل هذه المشكلة".
وتابع "نعلم أن الاتحاد الروسي نفسه يريد أسلحة" في إشارة على ما يبدو إلى حرب روسيا في أوكرانيا.
وأقر بوجود "مشكلات ما" فيما يتعلق باحترام اتفاق ثنائي "ينص على عدم القيام بأي مسعى للتدخل في الشؤون الداخلية أو زعزعة استقرار الوضع السياسي الداخلي في البلاد" من جانب وسائل الإعلام في البلدين.
وقال باشينيان إن يريفان دعت موسكو لإجراء مشاورات "حتى نتمكن من حل هذه القضية في أجواء ودية وطبيعية".
- منظمة "لا تقدم شيئا" -
أرمينيا منضوية في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة موسكو، والتي تلزم روسيا بالدفاع عن أرمينيا في حالة وقوع غزو أجنبي.
وكان باشينيان قد اتهم منظمة معاهدة الأمن الجماعي بعدم الوفاء بهذا الالتزام، بما في ذلك عندما قالت أرمينيا إن جارتها وعدوتها اللدود أذربيجان استولت على جيوب صغيرة من أراضيها على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ورفضت أرمينيا الخميس المشاركة في قمة المنظمة في بيلاروس، في تعبير جديد عن استيائها.
وقال باشينيان إن أفعال منظمة الأمن الجماعي لا تتوافق مع مصالح أرمينيا".
وأضاف أن الأرمينيين "يتساءلون عن سبب بقائنا في منظمة لا تقدم شيئا ... بل بالعكس، تخلق مزيدا من المشكلات لأمننا".
وفي تصريحات لاحقة خلال مقابلة تلفزيونية ماراتونية، استخدم لهجة تصالحية قائلا إن يريفان ستفعل "كل ما بوسعها لضمان أن تكون علاقاتنا مع روسيا قائمة على الاحترام المتبادل، ومنطق احترام سيادة واستقلال بعضنا البعض".
في عملية عسكرية خاطفة في أيلول/سبتمبر استعادت أذربيجان منطقة قره باغ من القوات الانفصالية الأرمنية التي سيطرت على المنطقة الجبلية لثلاثة عقود.
مكه-ام/غد/ص ك
Agence France-Presse ©