أفادت منظمة حقوقية الجمعة أن شابا ايرانيا مدانا في قضية متعلقة باحتجاجات عام 2022 جرى دفنه وسط حضور أمني مكثف بعد تنفيذ السلطات الإيرانية حكم الإعدام الصادر بحقه "بشكل سري".
وميلاد زهرةوند الذي أعدم فجر الخميس في أحد سجون مدينة همدان غرب البلاد هو ثامن مدان يتم إعدامه على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت إيران العام الماضي.
اندلعت الاحتجاجات ردا على وفاة الشابة الايرانية الكردية مهسا أميني وهي قيد التوقيف لعدم التزامها باللباس الاسلامي.
وقالت منظمة هنغاو التي تتخذ من النروج مقرا إن زهرةوند دفن في همدان بحضور 20 شخصا فقط من أفراد أسرته.
وكان قد حكم عليه بالإعدام لقتله ضابطا في الحرس الثوري خلال تظاهرة في بلدة مالاير في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي. وذكرت منظمة حقوقية أنه لم يتم توفير محاكمة عادلة له.
وأضافت هنغاو أن الحرس الثوري لم يسمح لأفراد عائلته بنقل جثمانه إلى مسقط رأسه في ملاير، مصرا على إجراء مراسم الجنازة في همدان بدلا من ذلك.
ولفتت هنغاو التي تركز على القضايا الكردية أن حكم الإعدام بزهرةوند تم "بسرية". ولم يتلق زهرةوند أي إخطار مسبق بشأن تنفيذ الحكم بحقه أو يُسمح له بلقاء عائلته.
ولم تتطرق وسائل الإعلام داخل إيران إلى إعدام زهرةوند الذي كان في أوائل العشرينات من عمره.
ودانت وزارة الخارجية الألمانية الإعدام في بيان على منصة اكس، حيث كتبت "التظاهر ضد الظلم هو حق أساسي وليس جريمة".
وأعدمت إيران سبعة مدانين في قضايا تتعلق باحتجاجات 2022 آخرها كان بحق ثلاثة رجال في أيار/مايو.
وقال مدير "منظمة حقوق الانسان في إيران" محمود أميري مقدم "يعد إعدام ميلاد زهرةوند دون اتباع الإجراءات القانونية أو إجراء محاكمة عادلة عملا إجراميا ويجب محاسبة سلطات الجمهورية الإسلامية على هذه الجريمة".
شنت إيران حملة قمع واسعة لإخماد الاحتجاجات التي شهدت مقتل المئات واعتقال الآلاف، وفقا لجماعات حقوق الإنسان والأمم المتحدة.
وأعدمت إيران ما لا يقل عن 680 شخصا هذا العام، معظمهم دينوا بتهم قتل ومخدرات، وفقا لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها أوسلو.
وقال مدير المنظمة أميري مقدم إن إيران علقت تنفيذ احكام الاعدام لأشهر عدة بسبب "الانتقادات الدولية القوية"
وحذر من أن "صمت" المجتمع الدولي في مواجهة عمليات الإعدام الأخرى في الأشهر الأخيرة شجع إيران على "استئناف إعدام المتظاهرين".
سجو/سام/ص ك
Agence France-Presse ©