إعترفت «كتائب عز الدين القسّام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أمس، بمقتل 5 من قادتها، بينهم «قائد لواء الشمال»، خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على قطاع غزة ردّاً على عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأوّل الماضي. وجاء في بيان لـ»كتائب القسّام»: «تزف «كتائب القسّام» ثلّة من قادتها الأبطال، هم الشهيد القائد أحمد الغندور (أبو أنس) عضو المجلس العسكري وقائد لواء الشمال»، والشهداء القادة وائل رجب ورأفت سلمان وأيمن صيام الذين ارتقوا في مواقع البطولة والشرف في معركة طوفان الأقصى».
وأكد فرع الحركة في الضفة الغربية كذلك، مقتل قيادي إضافي. وتعهّدت في بيانها أن «نواصل طريقهم وأن تكون دماؤهم نوراً للمجاهدين وناراً على المحتلّين»، لكن لم تذكر «كتائب القسّام» تفاصيل في شأن الأدوار العسكرية للقادة الذين نعتهم إلى جانب الغندور، بينما تحدّث الجيش الإسرائيلي عن أنه قتل «5 قادة كبار»، واصفاً الغندور بأنه «أحد قادة التخطيط والتنفيذ لعملية التسلّل والمجزرة الدامية التي ارتكبتها «حماس» في منطقة غلاف غزة».
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الغندور «عمل قائداً للواء شمال قطاع غزة»، موضحاً أنّه «تولّى المسؤولية عن توجيه وإدارة كلّ العمليات الإرهابية التي ارتكبتها «حماس» في منطقة شمال قطاع غزة». أمّا صيام فوصفه بأنه «عمل رئيساً لمنظومة القذائف الصاروخية التابعة لـ»حماس» منذ حوالى 15 عاماً».
كما وصف الجيش الإسرائيلي رجب بأنه نائب الغندور و»شغل سابقاً وظيفة قائد شرطة «حماس» في شمال قطاع غزة»، فيما وصف سلمان بأنه «رئيس منظومة الإسناد الحربي في شمال قطاع غزة» وبأنه «كان شريكاً في التخطيط لعملية التسلّل من خلال الطائرات الشراعية».
أمّا القيادي الخامس فهو فرسان خليفة، وقد وصفه بيان الجيش بأنّه «رئيس لجنة طولكرم» في الضفة الغربية و»عمل معاوناً ومقرّباً من مسؤولي «حماس»»، كاشفاً أن الغندور وصيام وخليفة قُتلوا في ضربة واحدة، من دون توضيح مكان أو زمان تنفيذها.
والأسبوع الماضي، تحدّث مسؤول عسكري إسرائيلي كبير عن مقتل «أكثر من 50» من قادة «حماس» منذ بدء العملية في القطاع، مدّعياً أن الجيش «قضى على مئات الإرهابيين وعلى معظم قادة الكتائب»، وقدّر أن الأضرار التي «لحقت بالعدو قلّلت من قدرته على القتال اليوم وإعادة بناء صفوفه غداً». ورفض المسؤول الإسرائيلي أن يُقدّر في شكل دقيق عدد المسلّحين الذين قُتلوا، وقال: «ليس 10 آلاف، وليس ألفاً، (العدد) يراوح بين الاثنين».
وأدرجت الولايات المتحدة اسم الغندور في العام 2017 على «لائحة الإرهاب» وفرضت عليه عقوبات اقتصادية. وأشارت وزارة الخارجية الأميركية في حينه إلى أنه كان عضواً في مجلس شورى الحركة، متّهمةً إيّاه بالضلوع في «العديد من الهجمات الإرهابية»، بينها هجوم في العام 2006 على نقطة عسكرية إسرائيلية عند معبر كرم أبو سالم الحدودي مع قطاع غزة، أدّى إلى مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وجرح أربعة.
وأُسر خلال هذا الهجوم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي احتجزته «حماس» لأعوام، قبل أن تُفرج عنه عام 2011 في صفقة تبادل أطلقت بموجبها إسرائيل 1027 معتقلاً فلسطينيّاً، منهم الرئيس الحالي للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة يحيى السنوار.