تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأميركي الذي يبدأ اليوم وينتهي غداً، وسط التوقعات بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية، أو منذ حوالى عقد من الزمان، وإن كانت الضبابية تحيط بالمسار المتوقع لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
من ناحية، يرى بعض المحللين أن القرار الأصعب بالنسبة الى الفدرالي هو تحديد ما إذا سيكون خفض الفائدة محدوداً بهدف التحوط من تباطؤ النمو العالمي وتبعات الحرب التجارية، أو أن يتم تمديد خفض الفائدة خلال العام المقبل خصوصاً مع عدم وجود مبررات قوية لتيسير السياسة النقدية، وسط قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.
وقال طارق الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمركز كروم للدراسات الاستراتيجية، إن سياسة الفدرالي بتخفيض الفائدة الأميركية في هذا الوقت خاطئة لأن نمو الاقتصاد الأميركي قوي.
وأضاف: "البنك المركزي الأميركي ذكر أن هناك مخاوف على الاقتصاد العالمي من ناحية الحرب التجارية وهذا هو السبب الأساسي نحو التوجه لخفض سعر الفائدة". وتابع "اتجاه الفائدة الأميركية مبني على اتجاه سوق السندات الأميركية. هناك علامة استفهام كبيرة لأنه تاريخياً عندما يبدأ الفدرالي خفض أسعار الفائدة فهذا دليل على أن أسواق المال وصلت إلى القمة ومن ثم نرى عمليات تصحيح في أسواق المال، وهذا هو التخوف الأكبر".
واستقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين أمس قبيل ما يتوقع أن يكون أول خفض في أسعار الفائدة، بينما أدت الضبابية المتزايدة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى هبوط الجنيه الإسترليني لمستوى منخفض جديد في 28 شهراً.
واقتصرت تحركات غالبية العملات الرئيسية على نطاقات ضيقة قبيل خفض البنك المركزي الأميركي، المتوقع لأسعار الفائدة يوم الأربعاء بواقع 25 نقطة أساس، لكن كانت هناك على الأقل بعض الحركة لملء الفراغ.