الحلبي افتتح مدرسة جديدة في الهرمل: ذهاب مؤسسات الدولة إلى المناطق البعيدة خطوة استراتيجية

13 : 23

جال وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي على عدد من المدارس الرسمية المرممة في قضاء الهرمل، يرافقه المدير العام للتربية عماد الأشقر، مدير التعليم الثانوي خالد فايد، مدير التعليم الأساسي جورج داوود، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، المستشار الإعلامي ألبير شمعون، رئيس المنطقة التربوية في بعلبك - الهرمل حسين عبد الساتر، رئيسة الوحدة الهندسية مايا سماحة وفريق المهندسين.



وافتتح الحلبي خلال جولته، متوسطة الحريقة الرسمية ومدرسة قنافذ الابتدائية الرسمية ، ومتوسطة المربي ضاهر جعفر الرسمية في سهلات الماء في قضاء الهرمل، في حضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة، قائمقام الهرمل طلال قطايا وحشد من الفعاليات البلدية والإختيارية والحزبية والاجتماعية والدينية والتربوية والأهالي.



في ختام الجولة ألقى الحلبي كلمة أعلن خلالها بدء تنفيذ المرحلة الأولى من القرار الذي تم اتخاذه في مجلس الوزراء في خصوص اعطاء بدل انتاجية للمعلمين في الملاك وبدلات التعاقد للمعلمين المتعاقدين في القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة الذين منعتهم الاعتداءات الاسرائيلية من مزاولة مهامهم. كما أكد الحلبي "العمل من أجل إعطاء الطلاب النازحين من المناطق التي استهدفتها اسرائيل في الجنوب دروسهم المطلوبة".



وقال: "يستحق أبناء القرى الحدودية في الهرمل وبعلبك وفي أي بقعة من لبنان، أن يحظوا بمدرسة رسمية لائقة، تحتضن أبناءهم وبناتهم، وتوفر لهم البيئة التعليمية السليمة ضمن بناء مدرسي متسع للتدريس والأنشطة، تتوافر فيه التجهيزات الحديثة لإسداء التعليم مثل أي مدرسة في أكبر مدينة".


وأضاف: "يسرّني أن أجول معكم اليوم في عدد من القرى العزيزة التي نشاهدها على رأس خارطة لبنان، والتي لا توجد تضاريس طبيعية تظهر موقعها بالنسبة إلى الحدود الجغرافية الفاصلة بين لبنان وسوريا، غير أنها بالنسبة إلى وزارة التربية الأكثر قرباً إلى قلب الأسرة التربوية، والأكثر حاجة إلى العناية والرعاية والمتابعة".



واعتبر الحلبي أن "هذه الخطوة التاريخية تتجسد بهدم المدارس الصغيرة والبسيطة التي كانت موجودة في القرى الثلاث الحريقة وقنافذ وسهلات المي، وبالتالي إعادة بنائها بحسب مواصفات البنية المدرسية الحديثة ، والواسعة والقادرة على استيعاب مئات المتعلمين الذين كانت تغص بهم المدارس الموجودة او تجعلهم مجبرين على الإنتقال مسافات بعيدة إلى مدارس يجدون فيها مقعدا للدراسة".



وأضاف: "إنها خطوة استراتيجية تتجلى بأن تذهب مؤسسات الدولة إلى المناطق البعيدة عن المدن ، لكي تكرس احتضان الدولة لها ، ويقيني أن المدرسة الرسمية هي الحضن الأول بعد حضن الأم الذي يتوجب عليه ان يشكل العناية والرعاية والتعليم وتكوين الشخصية الوطنية المتألقة علما وثقافة وانفتاحا والتزاما للقانون والأنظمة التي تشكل الركيزة الأولى لبناء البلاد وقيام مؤسساتها ".



ولفت إلى أنه "تم تمويل بناء هذه المدارس من القرض الدولي المخصص للتربية 2r2s وهي مدارس يمكنها ان تلبي متطلبات المناهج الجديدة المتطورة، وبالتالي فهي صديقة للبيئة ودامجة تستقبل التلامذة ذوي الصعوبات التعليمية والحاجات الخاصة، ومجهزة بالطاقة الشمسية وبإمكانات كبيرة لتخزين المياه . كما ان قاعات الصفوف تتسع للأعداد الوافية من الطلاب وفيها غرف الأعمال الإدارية والتكنولوجيا الحديثة والملاعب الرياضية والتربية الفنية التي تصقل شخصية المتعلم بصورة متوازنة".



وشكر لنواب المنطقة ووزرائها وفاعلياتها التربوية والاجتماعية والوطنية الجهود والمتابعة مع الوزارة ، كما شكر "السلطات المحلية من بلديات ومخاتير ، والأسرة التربوية في الوزارة والمنطقة التربوية في بعلبك الهرمل والأساتذة والمعلمين الذين سيتولون استنهاض التعليم وتعويض الفاقد التعليمي الذي تسببت به الأزمات الصحية والمالية

والإقتصادية والتعطيل القسري للمدارس ، وخسارة أيام طويلة كانت مخصصة للتدريس".



وبارك الحلبي لأهل المنطقة وطلابها المدارس الجديدة ، داعيا المجتمع المدني والبلديات إلى "المحافظة على نظافة المباني المدرسية وعلى تجهيزاتها من التلف والخراب والسرقة أو الإهمال ، لأنها تشكل وسائل تربوية ضرورية للتعليم وضعناها في خدمة المتعلمين في هذه المنطقة العزيزة"، كما دعا "المقتدرين من أبناء المنطقة في الداخل والخارج إلى دعم المدارس الرسمية واحتضانها لأن التعليم هو مسؤولية المجتمع ببلدياته ومؤسساته ومجتمعه المدني الناشط".



ختم: "إنها منارات للعلم تفتح أبوابها أما الجميع من دون تمييز ، فلتكن منائر للعقول ومنابع لتعزيز الثقافة والتفوق والتميز وحب الوطن، ليعاود نهوضه وريادته من خلال أبنائه المتميزين، فالتهنئة لنا جميعا . عشتم ، عاشت التربية سبيلا للتنمية الشاملة والمستدامة ، وعاش لبنان".



بدوره، شكر عضو لجنة التربية النائب إيهاب حمادة للوزير الحلبي وفريق عمله الإنجاز الهام، مؤكدا أنه "رغم كل الظروف الصعبة الذي يعيشها البلد نجد الحرصاء عليه ، أمثال الوزير الحلبي وفريقه الذي ينتج هذه الثمرة المتمثلة بمباني مدرسية مميزة جدا على مسنوى البناء والتجهيزات الموعودة من الوزارة، وعلى مستوى تنفيذها التقني والمهني كنموذج لحسن التنفيذ"، واعداً الوزير بأن تكون "هذه المدارس نموذجية تخرج طلاب يليقون بلبنان ويليقون به ، كذلك المحافظة على هذه الثروة لإعداد الشخصية التي نريد لكي يعود لبنان منافسا على مستوى التعليم وكمنارة للشرق من خلال العمل والصدق والإخالص ومحبة الآخر والعطاء".