عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة، في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في حضور الرئيس سعد الحريري، وتطرق في بيانه إلى ما جرى في شوارع بيروت من اعتداء صارخ من بعض المندسين على المتظاهرين الذين كانوا ينتفضون بشكل سلمي وحضاري. وأكد ان "هناك بعض الأيدي الخفية الحاقدة أرادت أن تفشل اطلاق صرخة المتظاهرين برمي الحجارة على القوى الأمنية التي كانت تحافظ على سلامة وأمن المتظاهرين السلميين، ما جعل الحابل يختلط بالنابل، وانطلاقاً من ذلك يطالب المجلس الشرعي بفتح تحقيق عادل وشفاف لمحاسبة ومعاقبة، كل من قام بعملية تخريب وتكسير للمحلات التجارية والأملاك العامة والخاصة، والإسراع في كشف حقيقة ما جرى ومن هو المحرض والمتسبب بالفلتان في شوارع بيروت".
وأعلن المجلس الشرعي أن "هناك من استغل التظاهر لإطلاق شعارات تسيء الى أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، لإشعال نار الفتنة المذهبية التي لن يسمح المسلمون في لبنان أن تحصل مهما كلف الأمر، ما دام هناك عقلاء وحكماء سياسيون ودينيون، ودار الفتوى أثبتت مرة جديدة انها استوعبت الهتافات المنافية للقيم الإسلامية وتعاملت مع هذا الموضوع بكل رقي وسمو وخلق إسلامي رفيع".
وأكد المجلس ان "الكراهية لا تتناقض فقط مع القيم الدينية السمحة، ولكنها تتناقض أيضاً مع العيش الوطني المشترك حيث ندرك جيداً أننا أحوج ما نكون الى التضامن والتعاون والتآخي، لمعالجة التحديات الصعبة التي نواجهها في الداخل، والمخاطر العدوانية التي تتربص بنا من الخارج".
وطالب الحكومة اللبنانية "بفرض سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية بما في ذلك توقيف التهريب على الحدود اللبنانية، وضبط سعر صرف الدولار ومعالجة ارتفاع الأسعار العشوائية التي ترهق كاهل المواطن، الذي يئن في معيشته وهذا من أدنى واجبات الحكومة، وإلا فالشعب لن يرحم أحداً من المسؤولين ونخشى أن تستفحل الأمور إلى الأسوأ وعندها لا ينفع الندم ويصبح الجميع في موقع المساءلة ولن يرحمهم التاريخ".