معركة صعبة لتشكيل إئتلاف حاكم في هولندا

01 : 59

غيرت فيلدرز

تأكّد رسميّاً أمس فوز غيرت فيلدرز المفاجئ في الانتخابات، لكن الزعيم الهولندي اليميني الحازم يواجه معركة صعبة لتشكيل ائتلاف مع أحزاب أخرى لا تشعر بالارتياح لمواقفه الصارمة في مسائل الهوية والهجرة.



وأفادت لجنة الانتخابات بأنّ فيلدرز وحزبه «الحرّية» فاز بـ37 مقعداً في البرلمان المُكوّن من 150 مقعداً، فيما باتت الأنظار حاليّاً تتركّز على مسألة إن كان من الممكن أن يُشكّل فيلدرز ائتلافاً حاكماً ويُصبح أوّل رئيس وزراء يميني حازم للبلاد. وفي نظام سياسي هولندي يُعاني من التشرذم الشديد، حيث لا وجود لحزب واحد يملك ما يكفي من القوّة ليحكم بمفرده، تعقب الانتخابات شهور من المساومات للاتفاق على ائتلاف يحتاج إلى تأييد 76 نائباً.



ويسعى فيلدرز إلى ائتلاف رباعي مع «حزب الشعب» (يمين وسط) الحاكم حاليّاً، والذي ينتمي إليه رئيس الوزراء مارك روته، و»العقد الاجتماعي الجديد» و»حركة المواطن المزارع». وأكد مجلس الدولة أن بإمكان الأحزاب الأربعة مجتمعة تشكيل ائتلاف مستقرّ.



ويبدو أن «حركة المواطن المزارع» التي أفرزتها احتجاجات ضدّ خطط لخفض انبعاثات النيتروجين، لتفوز في انتخابات مجلس الشيوخ في آذار، مستعدّة للدخول في الإئتلاف بمقاعدها السبعة.



لكن لا يُمكن لفيلدرز الحصول على غالبية من دون «حزب الشعب» و»العقد الاجتماعي الجديد» الذي يرأسه بيتر أومتسيغت، المُدافع عن مكافحة الفساد، علماً أن الحزبَين رفضا حتّى اللحظة الدخول في مفاوضات تشكيل الإئتلاف.



يتوقع معظم الخبراء بأن تتواصل العملية خلال العام المقبل، علماً أن آخر ائتلاف لروته استغرق تشكيله 271 يوماً. وظهرت مؤشّرات إلى أن الوضع قد يبقى على حاله لمدّة طويلة، عندما أوضح الوسيط المكلّف الإشراف على العملية رونالد بالسترك أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لعقد محادثات مع قادة الأحزاب.



وأفاد بالسترك في رسالة إلى رئيسة مجلس النواب فيرا بيركامب بأن تقريره الأوّل عن المحادثات الذي كان مقرّراً في الخامس من كانون الأوّل، لن يُجهّز الآن إلّا بعد أسبوع على هذا الموعد.