إكتشافُ قرصٍ يدور حول نجم في مجرّة أخرى

دقيقتان للقراءة

رصد علماء الفلك إشارات على دوران قرص كبير من الغبار والغاز حول نجمٍ بعيد. لا تُعتبر هذه الظاهرة غريبة، بل إنها مرحلة طبيعية من تطوّر النجوم ونظام الكواكب المرتبط بها. لكن يبقى الاكتشاف مدهشاً لأنها المرة الأولى التي يظهر فيها نجم في مجرّة مختلفة بالكامل، خارج مجرّة الأرض.

حصل هذا الاكتشاف في «سحابة ماجلان الكبرى»، مجرّة قزمة تقع على بُعد 179 ألف سنة ضوئية من درب التبانة. من المنطقي على الأرجح أن نفترض أن عمليات تشكيل النجوم ظاهرة عالمية، لكن لم يسبق أن لاحظ العلماء تقلّباتها خارج مجرّتنا الأم.

أراد الباحثون التأكّد من قدرتهم على رصد القرص خلال عملية تشكيل النجوم المغبرة، لذا استعملوا تقنيات منشأة «ألما» الفلكية بحثاً عن إشارات الدوران.

كشفت بيانات المنشأة مؤشرات واضحة على حصول عملية الدوران. يبدو النجم ضخماً وحديث العهد، وهو لا يزال يستفيد من القرص في محيطه. إنه وضع طبيعي. لكن برز اختلاف بينه وبين الأقراص النجمية الأولية في درب التبانة: يمكن رؤية قرص النجم الجديد (HH 1177) بأطوال موجية بصرية. برأي الباحثين، تتعلّق هذه الظاهرة بالبيئة القائمة بين النجوم في «سحابة ماجلان الكبرى». تتراجع كمية الغبار هناك، ما يعني أن نجم HH 1177 ليس مغلّفاً بطبقة من المواد بقدر النجوم الضخمة والحديثة في درب التبانة. هذه الميزة تجعل الاكتشاف الجديد يستحقّ الدراسة، ما قد يسمح بتحليل الحدود التي تفرضها تلك البيئات المختلفة على عملية تشكيل النجوم عموماً.