توصّل الباحثون في دراسة جديدة إلى نتائج واعدة بفضل تجربة عيادية بشرية هي الأولى من نوعها، حيث حقنوا الخلايا الجذعية الدماغية مباشرةً في أدمغة 15 مصاباً بالتصلب المتعدد الثانوي التقدمي. تتعدّد العلاجات التي تسهم في تقليص نوبات التصلب المتعدّد وتخفيف حدّته، لكن يصاب البعض بنوع أكثر خطورة من المرض: التصلب المتعدد الثانوي التقدمي. تبقى العلاجات التي تستهدف هذا النوع من المرض قليلة، وما من أدوية مُصادَق عليها لمعالجة المراحل المتقدمة من هذا الاضطراب.
رفعت أحدث البيانات سقف التوقعات بشأن الحد من هذا الضرر عبر استعمال الخلايا الجذعية. تتطلب هذه العملية زرع خلايا جذعية من الدماغ قد تتحول إلى أي نوع من الخلايا الدماغية، حتى أنها قد تصلح الخلايا المتضررة بسبب التصلب المتعدد.
إستكشف العلماء هذه المرة طريقة تأثير العلاج بالخلايا الجذعية الدماغية على عمليات إنتاج الطاقة في الدماغ، فراقبوا التغيرات الحاصلة في السائل المحيط بالدماغ وفي الدم مع مرور الوقت واكتشفوا تغيرات متواصلة بسبب عملية الزرع. لوحظ ارتفاع في مستوى جزيئات من نوع الأسيل كارنيتين، وهي عناصر أساسية للحفاظ على استقلاب سليم للطاقة الخلوية، لدى من تلقوا جرعات إضافية من الخلايا الجذعية. والدراسة الجديدة واعدة كونها تنذر باحتمال أن تصبح هذه المقاربة خياراً علاجياً بارزاً لمعالجة مراحل متقدمة من التصلب المتعدد.